رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

اتهام مجلة هارفارد للقانون بفرض رقابة على مقال يتهم إسرائيل بارتكارب جرائم إبادة فى غزة

جامعة هارفارد
جامعة هارفارد

اتُهمت مجلة مرموقة تصدرها كلية الحقوق بجامعة "هارفارد" الأمريكية، بممارسة الرقابة بعد رفضها نشر مقال أكاديمي يتهم إسرائيل بارتكاب "جرائم إبادة جماعية" في غزة، بدعوى خوف المحررين من رد فعل عنيف.

ووفقا لما أوردته صحيفة "الجارديان" فقد رفضت مجلة هارفارد للقانون، التي تديرها الهيئة الطلابية في الجامعة، مقال مكون من 2000 كلمة بعنوان "النكبة المستمرة: نحو إطار قانوني لفلسطين"، بقلم طالب الدكتوراه الفلسطيني ربيع إغبارية، بعد أن تم تحريره بعد هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر، والذي أعقبه عدوان إسرائيلي على غزة، أودى بحياة أكثر من 14 ألف فلسطيني، منوهة إلى أنه تم الموافقة المبدئية على نشره.

وذكرت الصحيفة أن المقال الذي كان من الممكن أن يكون الأول الذي يكتبه باحث فلسطيني في مجلة Law  Review، يشدد على أن الأحداث في غزة ــ حيث قُتل أكثر من 14 ألف فلسطيني منذ شنت إسرائيل هجومها العسكري ــ تستوفي شروط الإبادة الجماعية كما حددتها اتفاقية الأمم المتحدة.

 

كما دعا المقال إلى اعتبار جريمة "النكبة" معترفًا بها قانونيًا، وهي الكلمة العربية المستخدمة لوصف التهجير القسري للفلسطينيين من منازلهم وقت تأسيس إسرائيل عام 1948.

وتم التخلي عن خطط نشر المقال كمدونة بعد اجتماع أزمة ضم أكثر من 100 محرر. 

 

 

وتعرض القرار لانتقادات في بيان أصدره 25 محررًا، قالوا إن مثل هذا الرفض غير مسبوق وكان دافعه الخوف.

وبحسب ما ورد كان الرفض مدفوعًا بمخاوف من أن النشر قد يضر بالآفاق المهنية للمحررين من خلال إثارة رد فعل عنيف قد يشمل الكشف عن تفاصيلهم الشخصية في محاولة للتشهير العلني، وهي عملية تُعرف باسم "الاستقصاء".

وأوضحت الصحيفة في السياق، أنه يعد العمل على المراجعة مسارًا مدروسًا لطلاب كليات الحقوق، الذين يتقدمون لاحقًا إلى وظائف عالية المستوى في السياسة، وشركات المحاماة النخبة، والتدريب الكتابي في المحكمة العليا في الولايات المتحدة، لافتة إلى أن باراك أوباما شغل منصب رئيس المراجعة خلال فترة دراسته في كلية الحقوق بجامعة هارفارد.

ونوهت بإنه تم نشر المقال في نهاية المطاف من قبل مجلة The Nation تحت عنوان "رفضت مجلة هارفارد لو ريفيو نشر هذا المقال حول الإبادة الجماعية في غزة".

 

أزمة في هارفارد بسبب المؤيدين لفلسطين

ويأتي الجدل الدائر حول المقال في أعقاب سلسلة من الخلافات التي اجتاحت جامعة هارفارد وجامعات أخرى في أعقاب هجوم حماس في 7 أكتوبر.

وندد لاري سامرز، رئيس جامعة هارفارد السابق ووزير الخزانة الأمريكي السابق، بالجامعة لفشلها في إدانة رسالة مفتوحة تركتها مجموعة طلابية مؤيدة للفلسطينيين في الفناء الرئيسي للحرم الجامعي في أعقاب الفظائع التي ألقت باللوم على إسرائيل.

وقال في تغريدة على منصة "إكس": "خلال ما يقرب من 50 عامًا من الانتماء إلى جامعة هارفارد، لم أشعر بخيبة أمل أو عزلة كما أنا اليوم". 

وقال إن الرسالة وفشل مسؤولي الجامعة في إدانتها "سمح لجامعة هارفارد بالظهور في أفضل الأحوال على الحياد تجاه الأعمال الإرهابية ضد دولة إسرائيل اليهودية".

ودفعت انتقاداته رئيسة جامعة هارفارد الحالية، كلودين جاي، إلى إدانة "الفظائع الوحشية" التي ترتكبها حماس علناً. لكنها رفضت الدعوات لتسمية ومعاقبة الطلاب الذين وقعوا على الرسالة المفتوحة، قائلة إن الجامعة "تلتزم بحرية التعبير"، حسب "الجارديان".