رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

لا تكن عبدًا للمطامع من دون الله تخسر الدنيا والآخرة


‏«أنت حر مما أنت عنه آيس وعبد لما له طامع».. أى أنت حر من كل شىء أنت عنه مُعرض، لأن «اليأس» من الشىء دليل على فراغ القلب منه، أما الطمع فى الشىء فهو دليل على فرط ‏الاحتياج إليه، وفى ذلك عين العبودية والخضوع لهذا الشىء.‏
الطمع مفتاح الهلاك، دنيا ودين، لأنه يجعل من الشخص عبدا للشهوات، وفى حالة عدم رضا دائم، إلى حد الإدمان، وكثيرا ما يكون الإدمان هو السعى وراء مكافأة فى مواجهة الخطر، سواء كان ‏هذا الخطر قانونيا أو ماليا، ومفتاحه هو الطمع، الذى يجعلك لا تكتفى بما هو متاح بل تبحث عما هو أكثر.‏
وقبل أن يعترض أحد على الحكمة، ويقول إنها ظاهريا تدعو لليأس، إلا أنها تذم فى الطمع لا الطموح، واللذين يفصلهما خط ضئيل جدًا، لأن كليهما يعتمد على الأهداف فى الغالب، رغم وجود ‏اختلاف واضح فيما بينهما.‏
فالطموح هو تفكير فى تحسين الذات، أما الطمع فيصف الشخص النرجسى الأنانى، الذى لا يحب أحدا إلا نفسه، ما يسبب أزمات للمحيطين به، أى أن الطموح يخدم غرضًا، بينما الطمع هو خدمة ‏ذاتية.‏
الخلاصة: تخلص من طمعك وعبوديتك للأشياء، بأن تصبح عبدا لله فقط وتنشر الخير والطاقة الإيجابية وسط الناس