رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

إحصائيات: الهند تسجل نموًا سنويًا بمعدل 7,2%

الهند
الهند

سجل إجمالي الناتج الداخلي الهندي نموًا بنسبة 7,2% في السنة الممتدة حتى مارس، وفقًا لما أظهرته الارقام الرسمية اليوم الأربعاء، مدفوعا بالخدمات والاستهلاك ما يضعه في مصاف اقتصادات العالم الأسرع نموا.

“الهند” الواقعة في جنوب آسيا هي خامس أكبر اقتصاد في العالم وقد تجاوزت الصين مؤخرا لتصبح الدولة الأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم.

وسجل نموها ارتفاعا منذ الوباء بعدما بلغ نسبة 9,1% في السنة المالية 2021-2022.

لكن على غرار دول أخرى، تضرر الاقتصاد بسبب الأوضاع العالمية غير المؤاتية بما يشمل تشديد الأوضاع المالية العالمية والحرب في أوكرانيا والتوترات الجيوسياسية.

وتستورد الهند أكثر من 80% من نفطها الخام، وأدى الغزو الروسي لأوكرانيا الى رفع تكاليف النفط،
لكن اقتصادها ارتفع بنسبة 6,1% في الفصل المالي الرابع الممتد من يناير الى مارس مقارنة بالفترة نفسها السنة الماضية بحسب مكتب الاحصاء الوطني.

في الفترة نفسها، ارتفع الاقتصاد الصيني بنسبة 4,5% على أساس سنوي بحسب مكتب الاحصاء الوطني، فيما قالت وزارة التجارة الأميركية إن النمو في الولايات المتحدة بلغ 1,1%.

تتعافى الصين بعد رفع اجراءات مكافحة كوفيد التي أضرت بالاعمال وسلاسل التوريد.

في هذا الوقت، تكافح الولايات المتحدة ارتفاعا مستمرا في معدل التضخم، وألمانيا في حالة ركود تقني وسط ازمة الطاقة الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا فيما سجل الاقتصاد الياباني نموا بنسبة 0,4% فقط في الفصل الأول.

في الهند، ازداد النمو في الخدمات المالية والعقارية وغيرها من الخدمات مقارنة بالعام السابق فيما توسع قطاع التصنيع بوتيرة أبطأ بكثير.

وكانت الأرقام الفصلية والسنوية أعلى بقليل من توقعات السوق التي كانت 5,5% للفصل و7,0 % للسنة المالية 2022-2023.

ومن المتوقع أن يعزز النمو القوي السجل الاقتصادي لرئيس الوزراء ناريندرا مودي، قبل الانتخابات العامة في 2024، حيث من المتوقع أن يقود حزبه الى ولاية ثالثة.

وقال محللون إن الإنفاق الحكومي والاستهلاك المحلي ساعدا أيضا على بقاء الاقتصاد الهندي قويا.

وأكد المدير المحلي للبنك الدولي أوغست تانو كوامي، إن الاقتصاد "يواصل إظهار مرونة قوية في مواجهة الصدمات الخارجية".

وأوضح أنه "رغم الضغوطات الخارجية، استمرت صادرات الخدمات الهندية في الارتفاع، وعجز الحسابات الجارية يضيق".


قال خبراء اقتصاديون إن تراجع أسعار النفط في بداية هذا العام إلى جانب ازدهار قطاع الخدمات دفع النمو خلال الفصل.

ارتفع قطاع الخدمات في الهند إلى أعلى مستوى له منذ حوالى 13 عاما في ابريل على خلفية مالية قوية وتأمين بحسب مؤشر S&P Global India Services مديري المشتريات.

تراجعت في الأشهر الماضية الضغوط التضخمية التي دفعت بنك الاحتياطي الهندي إلى رفع أسعار الفائدة من 4,0 % الى 6,50% بين مايو السنة الماضية وفبراير قبل توقفها في أبريل.
وانخفض تضخم التجزئة إلى 4,70% في ابريل ضمن هدف البنك المركزي الذي يتراوح من 2,0 الى 6,0 %.
 

وتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو اقتصاد الهند بنسبة 5,9% في السنة المالية 2023-24.
وصف دانيال لي رئيس قسم الدراسات الاقتصادية العالمية في دائرة الأبحاث لدى صندوق النقد الدولي، البلاد في ابريل بأنها "إحدى النقاط المضيئة في الاقتصاد العالمي".

وقالت كبيرة المستشارين الاقتصاديين لدى بنك الهند العام سمية كانتي غوش في مذكرة الجمعة إن قطاع التصنيع يتوقع ان ينتعش في حين ان زيادة الانفاق الحكومي "ستقوي خلق فرص عمل والطلب".

لكن محللين حذروا من ان معدل البطالة الذي سجل ارتفاعا هذه السنة وبلغ 8,11% في ابريل بحسب بيانات من مركز مراقبة الاقتصاد الهندي، يمكن أن يلقي بثقله على الاقتصاد.