رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

«اتحاد الناشرين» عن ضم المكتبات للاتحاد: نسهل عملية صناعة النشر

الأحد 20/سبتمبر/2020 - 11:15 م
سعيد عبده
سعيد عبده
ايهاب مصطفى
طباعة
هناك الكثير من المكتبات التي تأثرت بجائحة كورونا وعانت من الخسارة ورغم لجوء هذه المكتبات للحلول البديلة من عمليات توصيل الكتب، لكن لم تشفع هذه المحاولات بس ولو القليل ما على المكتبة من إيجار وموظفين وغيرها.

وفي لفتة تحسب لاتحاد الناشرين المصريين، قرر الاتحاد انضمام أصحاب المكتبات كأعضاء باتحاد الناشرين المصريين، وهذه الخطوة ستكون تنظيمًا وهيمنة على الكثير من المشكلات التي يواجهها الناشرون مثل الكتب المزورة وغيرها.

بالطبع يستثنى من هذا القرار المكتبات التي تعمل في الأدوات المدرسية إلى جانب بيع الكتب التي لها أنشطة أخرى بخلاف الكتاب، وأيضًا، المكتبات التابعة لدور النشر مثل الشروق وديوان وتنمية وتويا والهالة وغيرها.

في هذا التحقيق، فتحت «الدستور» ملف المكتبات المهمل، وتوجهت إلى القائمين على اتحاد الناشرين وبعض المكتبات عن القرار الذي يعتزم اتحاد الناشرين المصريين اتخاذ خطوات جادة فيه قريبًا جدًا.

سعيد عبده: هناك مشروع خمسين مكتبة مرحلة أولى
قال سعيد عبده، رئيس اتحاد الناشرين إن المقترح يضم المكتبات التي تعمل في الكتاب فقط، ومفتوحة لتجارة الكتب فقط، لافتًا إلى أن هناك ترتيبا للشروط العامة وستعلن قريبًا، وسنبلغ بها المكتبات التي يقوم الناشرون المصريون بتوزيع كتبهم فيها، وأن يكون لهم مظلة الحماية من علاج وميزات اجتماعية.

أضاف عبده: "إن الموزع أو المكتبة جزء من منظومة النشر وبعد الانضمام لاتحاد الناشرين المصريين لن يكون له حق التصويت في انتخابات الاتحاد بالطبع، ومثله مثل العضو المراقب وليس العامل، لكن المهم أنه سيوضع تحت عباءة الاتحاد وستكون له كل المزايا من دعم.

وتابع: "هناك الكثير من المكتبات التي تبيع الكتب المزورة، وبالتالي هؤلاء ليس لهم مكان في الاتحاد، وهذه الخطوة أعتقد أنها ستحد كثيرا من عملية التزوير للكتب، ولن ندخر أي جهد في ملاحقة هؤلاء المزورين والمكتبات التي تعرض لهم كتبهم، وسنقوم بتبليغ المصنفات ونأخذ ضدها الإجراءات التقليدية، وبالتالي حين تود المكتبة الدخول في عباءة الاتحاد فعليه تطهير نفسه من عملية التزوير، وإن حدثت ودخلت في عضوية اتحاد الناشرين ووجد أنها تبيع الكتب المزورة وتم التعامل معها من قبل المصنفات فسوف تطرد من العضوية تمامًا.

وواصل: "فكرنا في الأمر من قبل كورونا لكن أن تأتي متأخرًا خير من ألاّ تأتي، وبالتالي نحن نفتح أيدينا لكل المكتبات وحتى مكتبات سور الأزبكية وغيرها للانضمام لنا، ولنَكون كلنا في خدمة القارئ".

وأشار عبده إلى أن الاتحاد بدأ يحصر عدد المكتبات: "الحصر لن يكون دقيقًا جدًا، الآن، ولن يكون بشكل كامل مائة بالمائة، وليس لدينا وسيلة معينة نقول أنه لدينا عدد المكتبات بالكامل، لكننا سنقوم بعمل سجل وقيد للمكتبات وتعريف لها أيضًا.

وأكد: "أساس المشكلة أنه ليس هناك ترخيص من المحليات للمكتبة، فنحن نقوم بالحصر ونسعى للجهات المعنية أن تكون هناك رخصة للمكتبات ويصبح الكل يعمل بترخيص رسمي وسيكون من ضمن إجراءاته موافقة الاتحاد.

واستطرد: "هناك مشروع 630 ونحن نعمل عليه، لكن الظروف غير مواتية إلا في أول مرحلة والتي هي مع الدكتور أشرف زكي رئيس أكاديمية الفنون وهناك 50 مكتبة نعمل عليها الآن، وهدف المشروع حين قدمناه لوزيرة الثقافة وظرف كورونا أوقف حتى الأفكار الجديدة.

علي عبد المنعم: المكتبات ضلع في منظومة النشر
واتفق علي عبدالمنعم، رئيس لجنة التطوير المهني باتحاد الناشرين المصريين، فيما ذهب إليه رئيس الاتحاد:"بخصوص المكتبات فالعدد ليس واضحًا؛ لأن هناك مكتبات مسجلة مكتبة، لكنها تبيع خردوات وبالتالي تخرج من الحصر، والحقيقة أن هناك رقما تقريبيا لعدد المكتبات في مصر وهو من 300 - 350 مكتبة، وفكرة دخول المكتبات لمنظومة الاتحاد فهو مطبق في دول في أوروبا بهدف حماية صناعة النشر كاملة، ونحن كجهة مسؤولة سيكون لدينا كل المحاور، وهي الناشر الذي يطبع والمكتبة التي توزع، وهناك مكتبات تخرج عن حال السوق، وهناك مكتبات لا يعلم الناشرين عنها شيئا، وهناك سلاسل مكتبات أيضا، وكل هؤلاء من ضمن المنظومة، والفكرة أنك تقوم بضم المكتبات؛ لأن الناشرين يشكون من الكتاب المزور، وبالتالي يمكن التحكم فيها ولا يتعامل الناشر مع مكتبات خارج الإطار.

أضاف عبد المنعم:"تنظيم المهن وحماية القرصنة هو الهدف الأساسي لما نقوم به من ضم المكتبات وغيرها من الإجراءات التي يتخذها اتحاد الناشرين ولأن الاتحاد ليس نقابة فإن الناشر يقوم بالاشتراك به إجباريا وليس اختياريا، وبالتالي ستعامل المكتبة بنفس الطريقة، وحتى المكتبات التي لن تنضم للاتحاد لن يكون هناك تصريح بمزاولة المهنة لها، إلا من خلال الاتحاد وبحسب الإجراءات المتبعة.

ريمون منير: مجابهة الكتاب المزور ضرورية
أما ريمون منير، صاحب مكتبة كنديد بالمنيا فقال: خطوة رائعة فيها خير ولا تحمل سلبيات وحدوثها جميل وأنا أرحب بها وبقوة لأننا نفتقر للعملية التنظيمية، وأنا حين بادت كنديد فكان ما يجول بخاطري هو مجابهة الكتاب المزور في المنيا، لافتًا إلى أن هذه الخطوة ضرورية وإن كانت قد تأخرت لكن الجميل أنها بدأت.

وتابع "نحن نواجه العديد من التحديات منها الكتب المضروبة التي تروج على حساب الكتب الأصلية، وبالتأكيد خطوة مثل هذه ستحد كثيرا من هذا الأمر، وبالتالي أنا متضامن مع كل خطوة جيدة وتصب في مصلحة الجميع:" نحن نفتقر لفكرة التعامل المتكامل والتنسيق ما بين دور النشر والمكتبات وبالتالي ما يفعله اتحاد الناشرين والتيسير بين كل هذه العناصر التي تصب في منظومة واحدة.

أحمد إبراهيم: المكتبات والسير الآمن لعملية النشر
بدوره اتفق الروائي أحمد إبراهيم، صاحب إحدى المكتبات مع ما ذهب إليه ريمون وأكد أن هذا الوقت هو الصالح لمثل هذه القرارات لأن الوضعية الحالية التي تشهدها مصر لا بدّ أن يحدث بها تكاتف عام، خاصة وأن النشر بعناصره لا يمكن له الاستغناء عن المكتبات، إضافة إلى أن المكتبات ليس لها جهة لحل النزاعات فيما بينها مثل نقابة أو غيره، وبالتالي تواجدها تحت مظلة اتحاد الناشرين فهذا قد يشكل عصرا جديدا للمكتبات والتي ستنتشر أكثر وتزداد فاعلية تواجدها نظرا لهذه التعزيزات.

قال: "الوضعية الحالية في انخفاض المبيعات والتي شهدت انفراجة نسبية في شهر مايو تنذر أن الوضع سيكون جيدا في المستقبل، وأن رهبة كورونا بدأت تذهب نسبيا وسيتعايش الشخص مع هذه الجائحة مع اتخاذ الترتيبات اللازمة.

وتابع "حتى البيع عن طريق الدليفري لا يمكن أن يغني عن البيع من المكتبة نظرًا لأن المشتري لا يكتفي بكتاب واحد وإنما يشتري خمسة أو ستة؛ لأن العوامل البصرية لرؤية الأغلفة موجودة، لكن برغم كل هذا تخسر المكتبات وانضمام المكتبات لاتحاد الناشرين ربما يكون هو الميزة العظيمة التي يشهدها سوق النشر حاليًا.