جريدة الدستور : محمد هشام: أنا أقرب أبطال قصائدي إلى نفسي.. وأتمنى دخول السينما مع «المعري» (طباعة)
محمد هشام: أنا أقرب أبطال قصائدي إلى نفسي.. وأتمنى دخول السينما مع «المعري»
آخر تحديث: السبت 28/11/2020 01:14 م نضال ممدوح
محمد هشام: أنا أقرب
في دراسته عن المجموعة الشعرية «ممالك بين اللحم والعظام» للشاعر الشاب محمد هشام، قال الشاعر إيهاب البشبيشي إن «هشام» يتماهى في الذاتية، ولا يرى في نصوصه إلا صورته المنعكسة في قلبه هو، كما أنه لم يقع فريسة للغة خلال كتابته، إنما استعار قصيدته من الأجواء التي يراها بروحه، ولذلك تنبع قصائده من رؤيته الخاصة لنفسه وللعالم.

صدر لــ"هشام" دواوين: "عاريًا من ضعفهِ ورتابةِ الإنشاء" عن دار روافد للنشر 2017 و"ثم لم يأتنا الماء" عن الهيئة العامة للكتاب 2014، ومطلع هذا العام صدر له ديوانه الثالث "ممالك بين اللحم والعظام"، كما قدم العديد من القراءات النقدية لأبرز الأعمال الصادرة لكبار الكتاب.

وفي إطار سلسلة الحوارات التي تجريها «الدستور» مع عدد من الكتاب الشباب، كان لنا مع «هشام» هذا الحوار:

ما هو كتابك المفضل؟ ولماذا؟
«المنتخب من أدب العرب»، وهو كتاب يضم عيون الشعر والنثر العربي، ووضعت اختيارات النصوص، نخبة من رموز المعرفة والأدب، أبرزهم العظيم الراحل الدكتور طه حسين، والأديب الكبير أحمد أمين.
وأهمية ذلك الكتاب بالنسبة لي أنه يحتوي على أمهات القصائد والنصوص في التراث العربي، وهي كفيلة بإثراء مخيلة القارئ وتعريفه بعبقرية وتناقضات وأزمات الفنان العربي منذ العصر الجاهلي وما لحقها، وهي مختارات جميعها تتناول الجوانب الإنسانية الخالصة في حياة هذا الفنان كما تطلعنا على الطبيعة الوجدانية للبيئة التي عاش فيها.
كما تربى على هذا الكتاب كبار أدبائنا وشعرائنا الذين صنعوا النهضة الأدبية لمصر من جيلي الخمسينات والستينات وما لحقهما.

أول كتاب شعجك للكتابة؟
للأسف.. الذي شجعني على الكتابة كان قصة حب عشتها وليس كتابا!

أقرب بيت شعر إلى قلبك وهل ينطبق على موقف من حياتك؟
بيت لأبي نواس يقول فيه: «فقل لمن يدّعي في العلم فلسفةً.. حفظت شيئا وغابت عنك أشياءُ»
وهو درس أتذكره دائما أن الإنسان مهما قرأ يظل ضئيلا محدود المعرفة.

أغرب موقف قابلته في الوسط الثقافي؟
شجار داخل ندوة شعرية بين اثنين من الجمهور، وتطور لاشتباك، بسبب الخلاف على إعراب مفردة ذكرها الشاعر الذي يلقي على المنصة.

من هو أقرب أبطال قصائدك لك.. وما قصته ولماذا؟
أنا أقرب أبطال قصائدي إليّ.. لأنني لم أكتب إلا نفسي.

هل تذكر أول شيء كتبته في حياتك؟
خواطر عاطفية كتبتها تأثرا بقصة حب عاشها أحد أصدقائي.

هل هناك شخصية في فيلم مفضلة لك؟ ولماذا؟
شخصية «أنوف» في فيلم «إجراء شكلي» للمخرج الإيطالي جوزي بي ترناتوري، لأنها شخصية تعبر الصراط الحاد بين الموت والحياة وتعري نفسها تماما لتتعرف على حقيقتها حتى بعد انتهاء وجودها على أرض الواقع.

هل لك موقف مع كاتب أو فنان كبير تذكره دائما؟ ما هو؟
في فترة من الفترات كنت أقرأ للكاتب الكبير الراحل عبد الوهاب الأسواني، وكنت حينها وما زلت شديد الإعجاب بأعماله وبسيرته، في صباح يوم من الأيام قبل وفاته بفترة، كنت خارجا من محطة مترو سعد زغلول وإذا بي أرى عبد الوهاب الأسواني بوجهه المهيب وملامحه المغلفة والمبطنة بالجلال، واقفا بين زحام السوق جانب مَخرج المترو، فاختلط الأمر على نفسي أهو؟ أم شبيه له؟ ثم ارتبكت دون أن أحدثه ومضيت.. وبعدها علمت أنه كان الكاتب الكبير، وندمت أني لم أحدثه، ندمت لأنه مات، رحل بجسده دون أن أبلغ مرادي منه، ومرادي منه هو الصحبة والتعلم والاستقاء من تجربته الهائلة في الحياة والأدب.

ما هي القصيدة التي تحلم بكتابتها يومًا ما؟
في حياة كل شاعر «قصيدة حلم» لم ولن يكتبها أبدا.

لو معك تذكرتين سينما من تدعوه من شخصيات تاريخية؟
لو عبرت عبر الزمن سأدعو أبي العلاء المعري.. وسأحكي له عن ما أشاهده لأنه كان كفيفا وسأترقب انفعالات وجهه.

هل تؤمن بالسحر أو الأعمال؟ وهل مررت بموقف شبيه؟
لا أؤمن بها.. لكني مؤمن أنه لا يوجد شيء مؤكد.. كل فكرة تبدو حقيقية عكسها قابل أيضا لأن يكون حقيقيا.

إذا كتبت قصيدة من سطر واحد عن الموت.. كيف ستكون؟
أظنني سأكتب عن الحياة حين أقصد الموت.