جريدة الدستور : اعترافات خطيرة لـ محمود المليجى عن السينما والمسرح وفشله كمنتج (طباعة)
اعترافات خطيرة لـ محمود المليجى عن السينما والمسرح وفشله كمنتج
آخر تحديث: السبت 06/06/2020 04:51 م أمير محمد خالد
محمود المليجي
محمود المليجي
في مثل هذا اليوم من عام 1983 رحل عن عالمنا الفنان محمود المليجي صاحب القامة الفنية الكبيرة.

قدم المليجي للفن في مصر أعمالا هامة وأحد أشهر من قدم أدوار الشر في السينما عبر تاريخها، حيث استطاع الفنان الراحل محمود المليجي أن يحتل قلوب المشاهدين لسنوات طويلة ومازالت الأجيال الجديدة تعرفه عن ظهر قلب من أعماله التي مازالت تعرض، تستعرض "الدستور" في ذكرى وفاته عددا من أهم وأشهر تصريحاته في البرامج والصحف عن السينما والمسرح وإتقانه تقديم أدوار الشر.

عندما سئل الفنان محمود المليجي عن سر إتقانه أدوار الشر قال "الإنسان بيتولد فيه شقين شر وخير إذا تغلب الخير على الشر يبقي إنسان كويس وإذا اتغلب الشر على الخير يبقي إنسان شرير مش في الحياة في الشخصية اللي بيقدمها".

ورد عن سبب حصره في أعمال أدوار الشر لفترة طويلة قائلًا "المخرجين عندنا مش عايزين يتعبوا نفسهم بخلق شخصية جديدة ويدخل في أعماق الممثل عشان يقدر يشوف الممثل يقدر يقدم إيه جديد ومختلف عن اللي عنده، وبالرغم من كده عملت أدوار طيبة وكوميدية والناس تقبلتها لكن المخرجين مش عايزني كده، وفي فيلم "الأرض" صممت لجنة اختيار الممثلين للفيلم أني مقدمش شخصية محمد أبوسويلم وعاوزني أعمل شخصية الأستاذ محمد الخميسي على أساس إنه راجل شرير مجرم وساعتها قعدت مع يوسف شاهين ووافقني الرأي والنتيجة زي ما الناس شافت".

ورد الفنان محمود المليجي على فكرة أنه لم يتخوف من تقليد الناس لأدوار الشر التي قدمها في أعماله في الواقع قائلًا: "الواحد بيحس بمدى نجاح الفكرة باستقبال الناس ليه برا السينما، وفي كل أعمالي الشريرة دايما المجرم يأخذ عقابه في النهاية وأنا وفريد عملنا دويتو مميز، هو بيدافع عن فكرة الخير وأنا بدافع عن فكرة الشر.. الناس في الشارع كانت تقولي هنجبلك فريد لو طولت معانا على أساس أنه مدافع عن الخير ده معناه أن الناس تقلبت الفكرة بتاعتنا وفاهمة الشر من الخير".

في أحد الأوقات في فترة السبعينيات انتشرت أفلام أكشن عن لعبة الكاراتيه بشدة وجذبت الجمهور في الشارع المصري وقال عنها وقتها المليجي "الكاراتيه معمول عشان يقولك أن شخص واحد يقدر يضرب 15 فرد وهي موضة أول ما نزلت أفلام عن الكاراتيه في مصر كانت الناس بتحجز قبلها بشهر عشان تتفرج، ولما سألت قالولي في المؤسسة إن في لجنة نوعية تختار الأفلام اللي بنستوردها من الخارج ووافقت على أفلام الكارتيه وكانت المفروض تتعرض في سينما واحدة اتعرضت في مكانين وفي الآخر ربحها رايح للمستورد".

كما قال عن رأيه في معهد الفنون المسرحية والسينما "الموهبة شىء أساسي في الممثل إذا الممثل موهوب ومش مثقف ممكن يمشي لكن بدون موهبة وبدون ثقافة هو لا شىء وعلي الكسار كان لا يقرأ ولا يكتب، معهد السينما والفنون المسرحية بياخدوا اللي جايب مجموع قليل بالتالي بيكون حلم أغلبهم الوظيفة ويقعد علي القهوة وخلاص".

وقال عن سبب عدم وصول الفيلم المصري للعالمية "الفيلم العربي هيبقي عالمي لما يبقي عربي في كل شىء يعني مينفعش يعجبني مشهد من فيلم أجنبي أحطه عندي كمان معندناش موسيقى أول ما تسمعها تقول إن ده فيلم مصري ده غير أننا بنطور الروايات الأجنبية وبدل جورج يبقي شعبان فيه أفلام اتعملت مصرية مية في المية لكن عن الماضي كتبها نجيب محفوظ زي بين القصرين لكن في الحاضر مفيش، الفيلم الهندي انطلق للعالمية عشان جاب الأساطير بتاعتهم وعملها".

وعن سبب فشل بعض من أعماله رغم جودتها الفنية الكبيرة قال "الجمهور بتاعنا متعرفلوش طابع هو عاوز إيه الجمهور نفسه ميعرفش لما بنشوف الفيلم في الاستوديو نقول الفيلم ده مش هينجح ينزل نلاقي الفيلم نجح واستمر في السينما، وفيلم تاني يبقي كامل من جميع نواحيه لكن مبينجحش إيه اللي ناقص محدش بيعرف".

وفي مطلع السبعينيات سأل عن رأيه في حال المسرح قال "هيبة المسرح قلت عن الجمهور وعند الفنان، زمان المتفرج مكنش يقدر يقول أي ملحوظة كان يحضر زي الطالب، وأفتكر في مرة أستاذ يوسف وهبي في عرض حضر رئيس وزراء وكان بيتناول وجبة العشاء وهو بيتفرج في البنوار بتاعه وعامل صوت عالي الأستاذ وقف العرض واستأذن الناس وقالهم "هنوقف لحد ما الباشا يخلص".

قدم المليجي كمنتج 8 أعمال سينمائية وعندما أعرب عن سخطه من قيمة الأعمال التي تقدم سألته الإعلامية فريدة الزمر لماذا لم ينتج أعمال ذات قيمة بدل من الانتقاد فرد عليها قائلًا "لم أحقق شيئًا للسينما كمنتج لأن في خطأ شائع اعتقدت أن هستغل خبرتي القديمة وأقدم شىء مهم لاقيت إن الصح مش بيمشي فاضطريت أمشي في الغلط، لكن عملت أفلام ليها هدف زي سجين أبو زعبل".