جريدة الدستور : كيف نحافظ على صحتنا العقلية خلال الحظر؟ (طباعة)
كيف نحافظ على صحتنا العقلية خلال الحظر؟
آخر تحديث: السبت 28/03/2020 01:06 م مارسيل نظمي
العقل
العقل
في مواجهة العزلة غير محددة المدة، العدوى، عدم الاستقرار المادي، تجنب التنزه وممارسة الأنشطة الطبيعية، فإن نتائج الفيروس التاجي تؤثر سلبًا على صحتنا العقلية، فكيف نسيطر على ذلك؟ هذا ما حاولت صحيفة الجارديان البريطانية الإجابة عليه، من خلال سؤال وجهته لعيد من المختصين بالصحة النفسية والعقلية.

في هذه الأوقات غير المسبوقة، ما الذي يمكن أن يفعله الناس ليحصلوا على القليل من الراحة العقلية؟

اعترف بقلقك
يتعامل الناس مع القلق بطرق مختلفة- من مشاهدة التلفزيون بنهم، إلى تناول الطعام الشهي، والانخراط في العادات الغذائية الضارة.

وتقول الدكتورة ريشا بهاتيا، طبيبة نفسية، إن الشيء المشترك بين كل هذه الطرق هو الهروب من القلق. لذا توصي بالاعتراف به، وهو رد فعل تطوري طبيعي لخطر أو تهديد منتظر.

وتقترح محاولة إعادة صياغة القلق على أنه "مجموعة من المشاعر والأفكار والعواطف" بدلًا من شيء يحدد لك أو لحياتك ما تكون عليه، تقول: "المشاعر تأتي وتذهب وسوف تمر، وهذا ما علينا أن نذكر أنفسنا به عندما نشعر بالقلق".

جدولة القلق
إذا كان القلق شديدًا، توصي بهاتيا بتخصيص وقت محدد له، على سبيل المثال 30 دقيقة في اليوم. "قد يبدو هذا غير بديهي، ولكنه يمكن أن يساعد في الواقع على تقليل القلق".

تقول جمعية العلاجات السلوكية والمعرفية (ABCT) إن تحديد "فترة قلق" لمدة نصف ساعة يوميًا في نفس الوقت والمكان يساعد على التخلص من المشاعر السلبية على مدار اليوم، وأثناء الفترة المخصصة لذلك، توصي "بالتفكير في معرفة الفرق بين المخاوف التي لا يمكنك التحكم فيها، والمخاوف من المشكلات التي يمكنك السيطرة عليها".

تجنب الأخبار
من الحكمة الحد من سماع الأخبار اليومية، يقول الدكتور كين داكويرث: "إذا كنت تنام على ما يحدث أو كنت غير قادر على التركيز على أي شيء بخلاف المخاطر التي قد يتعرض لها شخص ما في حياتك، جرب أن تقلل من سماع الأخبار وتصفح الأحداث على الانترنت".

أعد صياغة الموقف
أنت لست "محبوسًا في المنزل"، أنت لديك فرصة طال انتظارها للتركيز على نفسك ومنزلك، وإعادة علاقاتك الزوجية والأسرية، كما يكتب عالم النفس الدكتور آرتي جوبتا في جمعية القلق والاكتئاب الأمريكية.
يقول: "إن القيام بشيء منتج واحد في اليوم يمكن أن يؤدي إلى حياة أكثر إيجابية"، "اضبط أنظارك على المهام التي تم تأجيلها فترة طويلة، أو أعد التنظيم، أو أنشئ شيئًا جديدًا أردته من فترة".

تغيير طقوس الحجر الصحي
مع كل الوقت الإضافي الذي تقضيه في عدم التنقل أو الوصول إلى الأماكن، يقترح جوبتا استخدامه للقيام بشيء خاص مع طقوس بديلة، مثل بدء قراءة مجلة ترفيهية، أو التحدث إلى أحد أفراد العائلة كل صباح.

تحرك
يقول داكويرث إن التمرين هو "استراتيجية تقليدية لتخفيف القلق"، حيث وجدت مراجعة في مجلة دراسات السعادة أن أولئك الذين يمارسون الرياضة يومًا واحدًا في الأسبوع يصبحون أكثر سعادة، ويمكن أن تجد دروسًا على YouTube، وتطبيقات للياقة البدنية التي تعلمك الرياضات المنزلية.

أفعال الإيثار الصغيرة
يمكن أن تمنحك مساعدة الآخرين إحساسًا بالغاية والهدف من الحياة، هل لديك جار مسن أو مريض يمكنك تقديم خدماتك له؟ الفكرة هي الخروج من المنطقة العاجزة إذا استطعت. يقول داكويرث: "إذا استطعت الخروج من هذه الوحدة فلتكن من خلال أفعال المساندة والدعم لآخرين.

الإبعاد الجسدي وليس الإبعاد الاجتماعي
"الوحدة سيئة للبشر"، هذا أمر مفهوم، لكن يمكنك الاتصال بأقاربك وخاصة كبار السن منهم وأنت تشرب قهوتك في الصباح أو تجهز لوجبة الغذاء.

وبشكل عام علينا تذكر أن الجميع في هذه الأزمة معًا، ويحاول العلماء في أنحاء العالم العمل على حلها بشكل سريع".