رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الإثنين 08 مارس 2021 الموافق 24 رجب 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

إطفاء الحرائق.. تمديد «ستارت-3» ودخول معاهدة حظر الأسلحة النووية حيز التنفيذ

الجمعة 22/يناير/2021 - 12:50 م
بايدن
بايدن
مروة عنبر
طباعة
تظهر روسيا بوضوح فى أجندة الرئيس الأمريكى الجديد جو بايدن، خاصة وأن هناك تحركات وتصريحات جديدة حول موسكو من جانب إدارته.

ويحاول بايدن أن يعيد الاتفاقات والمعاهدات التي خرج منها سلفه الرئيس السابق دونالد ترامب، وكانت معاهدة ستارت 3 وهي اخر اتفاقية مع روسيا، على رأس الاتفاقات التي أكد بايدن اليوم الرغبة في تمديدها، ما قابله بترحيب روسي واسع.

ويتزامن مقترح بايدن لتمديد معاهدة ستارت-3 للحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية، مع دخول معاهدة حظر الأسلحة النووية حيّز التنفيذ، اليوم الجمعة، وهى أول معاهدة متعددة الأطراف لنزع السلاح النووي تُبرم منذ أكثر من عقدين.

-تمديد معاهدة "ستارت-3" مع روسيا لمدة 5 أعوام
وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس بايدن يسعى لتمديد معاهدة الحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية ستارت-3 مع روسيا لمدة 5 أعوام.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي، "أستطيع أن أؤكد أن الولايات المتحدة تعتزم اقتراح تمديد المعاهدة ستارت - 3 لمدة خمس سنوات، كما يسمح الاتفاق".

وأكدت بساكي أن الاتفاقية تصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة، وأن تمديدها أكثر أهمية في وقت تشهد العلاقات مع روسيا مواجهة خطيرة كما هي الآن.

وتابعت بسكاى أن "اتفاقية معاهدة ستارت تعد الاتفاق الوحيد الذي يقيد القوات النووية الروسية وهو ركيزة للاستقرار الاستراتيجي بين بلدينا".

وقالت بساكي "لطالما قال الرئيس بوضوح إن معاهدة نيو ستارت تخدم صالح الأمن القومي للولايات المتحدة، وهذا التمديد ضروري أكثر عندما تكون العلاقات مع روسيا متوترة".

كما طلب بايدن من أجهزة الاستخبارات إجراء مراجعة شاملة تتعلق بالهجوم الإلكتروني الأخير المنسوب إلى موسكو واحتمال وجود تدخلات في الانتخابات مستقبلا واستعمال أسلحة كيميائية ضد القيادي المعارض أليكسي نافالني، وفق ساكي.

-ترحيب روسي واسع بتمديد معاهدة ستارت-3
ومن جهته، قال دميتري بيسكوف، المتحدث الصحفي للرئاسة الروسية (الكرملين)، إنه:" مما لا شك فيه أن روسيا تؤيد الإبقاء على معاهدة "ستارت 3"، وتمديد هذه المعاهدة من أجل الحصول على فترة زمنية لإجراء مفاوضات مناسبة واتصالات مناسبة".

ورحب المتحدث الصحفي للرئاسة الروسية (الكرملين)، خلال تصريحات صحفية له اليوم الجمعة، بالإرادة السياسية للولايات المتحدة لتمديد معاهدة "ستارت 3"، مؤكدًا أن الكثير يعتمد على التفاصيل التي يجب دراستها.

وأضاف: "لا يسعنا إلا أن نرحب بالإرادة السياسية للإدارة الأمريكية الجديدة لتمديد هذه الوثيقة، ولكن كل هذا يتوقف على تفاصيل هذا الاقتراح الأمريكي"، مشيرًا إلى أنه ليس مستعدا في الوقت الحالي للتعليق على هذا الاقتراح بأي شكل من الأشكال لأنه لم تتم دراسته بعد.

وقال قنسطنطين كوساتشيف، رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي (الغرفة العليا للبرلمان)، إن معاهدة "ستارت" قد يتم تمديدها قبل انتهاء صلاحيتها، إذا توصلت روسيا والولايات المتحدة إلى مثل هذا الاتفاق.

وأضاف البرلماني الروسي، اليوم الجمعة، تعليقًا على تصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض بهذا الصدد:"إنه خبر عظيم إذا لم يقترن هذا الموقف بأي شروط إضافية، وفي حال تمديد المعاهدة بنصها الحالي".

-قصة معاهدة ستارت-3 لخفض الرؤوس النووية
تبقى معاهدة الحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية "ستارت-3"، التي وقعها باراك أوباما ودميتري مدفيديف في أبريل من العام 2010 في براغ، المعاهدة الوحيدة النافذة بين روسيا والولايات المتحدة بشأن الحد من الأسلحة.

وألزمت المعاهدة التي ينتهي العمل بها في فبراير المقبل، الجانبين الأمريكي والروسي بعمليات الخطف المتبادل لترسانات الأسلحة النووية الاستراتيجية.

وتنص المعاهدة على خفض الرؤوس النووية إلى 1550 رأسًا، وخفض الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والصواريخ البالستية، التي تطلق من الغواصات والقاذفات الثقيلة إلى 700 وحدة، وتمَّ وضع الوثيقة ليتم تطبيقها في غضون 10 سنوات، مع إمكانية تمديدها لمدة 5 سنوات أخرى بالاتفاق المتبادل بين الطرفين الموقعين عليها.

-إعادة بايدن تمديد ستارت-3 يتزامن مع معاهدة حظر الأسلحة النووية حيّز التنفيذ
ويتزامن مقترح بايدن لتمديد معاهدة ستارت-3 للحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية، مع دخول معاهدة حظر الأسلحة النووية حيّز التنفيذ، اليوم الجمعة، وهي أول معاهدة متعددة الأطراف لنزع السلاح النووي تُبرم منذ أكثر من عقدين، باعتبارها خطوة مهمة نحو عالم خال من الأسلحة النووية.

وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، في تصريح نقله الموقع الرسمي للأمم المتحدة- إن «معاهدة حظر الأسلحة النووية تمثل أيضًا دليلًا قويًا على الدعم للنُهج متعددة الأطراف لنزع السلاح النووي بشكل عام».

وفي رسالة وبيان عبر الفيديو بهذه المناسبة، أثنى الأمين العام للأمم المتحدة على الدول التي صادقت على المعاهدة، ورحب بالدور الفعال للمجتمع المدني في دفع مفاوضات معاهدة حظر الأسلحة النووية إلى حيز التنفيذ.

وتدخل معاهدة حظر الأسلحة النووية حيّز التنفيذ بعد أن وصلت إلى 50 دولة من الدول الأطراف المطلوبة للتصديق عليها.

وتنص معاهدة حظر الأسلحة النووية على أنه يجب على الدول التي صادقت عليها "ألا تقوم أبدًا تحت أي ظرف من الظروف بتطوير أو اختبار أو إنتاج أو تصنيع أو حيازة أو امتلاك أو تخزين أسلحة نووية أو أجهزة نووية متفجرة أخرى".

وقد اعتُمدت المعاهدة فى 7 يوليو 2017، فى مؤتمر عقدته الأمم المتحدة في نيويورك، وكانت أول صك متعدد الأطراف ملزمًا قانونًا لنزع السلاح النووي منذ عقدين.

وحتى الآن، لم توقع القوى النووية الرئيسية وهى: الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وروسيا والصين وفرنسا على الاتفاقية.