رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الجمعة 27 نوفمبر 2020 الموافق 12 ربيع الثاني 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

ألعاب البراءة والقسوة في «الزَّمن الحسِّي» لـ جورجو فاستا

الجمعة 30/أكتوبر/2020 - 06:58 م
الزَّمن الحسِّي
الزَّمن الحسِّي
خالد حماد
طباعة
صدرت عن منشورات المتوسط، إيطاليا، رواية "الزَّمن الحسِّي" للمؤلّف والروائي وكاتب السيناريو الإيطالي جورجو فاستا، جاءت الرواية في 384 صفحة من القطع الوسط، «تعدُّ بلا شكٍّ واحدة من أهمِّ الرِّوايات التي ظهرت في إيطاليا في السَّنوات العشر الماضية»، كما وصفَها الملحق الأدبي "التايمز" (TLS)، بينما أقرَّت صحيفة لوموند أنها «روايةٌ أولى متطوِّرة البناء على نحوٍ مثيرٍ للإعجاب»، وذهبت فاينانشيال تايمز إلى القول بأنَّ الرِّواية «كُتبت لأجل قراءةٍ كثيفةٍ ورائعة»، ترجمَ الرواية عن الإيطالية المترجم السّوري أمارجي، الحاصل على عدَّة جوائز أدبية في الترجمة.

تعود بنا رواية "الزَّمن الحسِّي" إلى عام 1978، في مدينة باليرمو الغارقة في برِّيَّتها وبدائيَّتها، حيثُ يُواجه ثلاثةُ صبيةٍ في الحادية عشرة من أعمارهم، مليئين بالحماسة والأفكار، العالمَ لأوَّل مرَّة، ثلاثةُ صبيةٍ مبكِّري النُّضج، وشهوانيِّين، وحُوشِيِّين، يجوبون المدينة مقتنعين بأنَّهم أشخاصٌ مختارون. من روما، تهبُّ عليهم رياح ذلك العام الفظيع -الألوية الحُمْر واختطافُ ألدو مورو- وبسبب سخطهم من النّزعة الإقليميَّة في إيطاليا، يبدؤون بالانفصال شيئًا فشيئًا عن الواقع ويؤسِّسون خليَّتهم الإرهابيَّة الخاصَّة.
"الزَّمن الحسِّيُّ" روايةٌ قاسيةٌ ومؤثِّرة، تُصوِّر إيطاليا في اللَّحظة التي فقدت فيها براءتها كلِّيًَّا، ولكنَّها أيضًا قصَّة حُبٍّ مكتوبةٌ بنفسٍ شعريٍّ من أوَّل سطرٍ فيها إلى آخر سطر، قصَّة حُبٍّ مستحيلٍ لا يسعنا عند قراءتها إلَّا أن نتذكَّر الأولاد الذين كُنَّاهم يومًا.

حازت الرواية على جائزة (يوليسيس) الفرنسية، وجائزة (Lo Straniero)، وجائزة (Città di Viagrande)، وكانت في القائمة الطويلة لأهم جائزة أدبية إيطالية، جائزة (ستريغا) 2009.

تجدر الإشارة بان المترجم السّوري أمارجي هو الأسم الأدبي للمترجم رامي يونس، الحاصل على عدَّة جوائز أدبية في الترجمة، وصدر من ترجماته الروائية عن المتوسط: "البحر المحيط"، لـ ألِسَّاندرو باريكُّو، 2017. "واحدٌ ولا أحد ومائة ألف"، لـ لويجي بيراندللو، 2017، "زهرة القيامة (عجائب الألفيَّة الثَّالثة)"، لـ إميليو سالغاري، 2018. وحديثًا، في سلسلة الشِّعر الإيطالي: "هذا الجسد، هذا الضوء" لـ ماريَّا غراتسيا كالاندْرُونِهْ، و"شاربو النجوم" لـ إرنِستو رغاتْسوني، 2020.