رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الجمعة 27 نوفمبر 2020 الموافق 12 ربيع الثاني 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

الأمير عبدالرحمن بن مساعد: مقاطعة المنتجات التركية تصرف شعبى للرد على وقاحة أردوغان

الإثنين 19/أكتوبر/2020 - 09:16 م
الأمير عبدالرحمن
الأمير عبدالرحمن بن مساعد
آية حسنى
طباعة
درس سعودى للرئيس التركى، رجب طيب أردوغان، ونظامه قدمته حملة مقاطعة المنتجات التركية، التى أطلقها الشعب السعودى، ولاقت ترحيبًا واسعًا فى كل شبر من أراضى المملكة، بل وتخطت حدودها لتجد صدى كبيرًا فى مصر والإمارات والبحرين.
وانطلقت شرارة الحملة من عند الأمير الشاعر عبدالرحمن بن مساعد، الذى كان أول من طالب، فى «تغريدة» على حسابه بموقع «تويتر»، بمقاطعة السلع التركية داخل المجتمع السعودى، ردًا على تطاول «أردوغان» على دول الخليج والدول العربية، والمملكة العربية السعودية بشكل خاص.
عن الحملة وأهدافها وغيرهما من التفاصيل المتعلقة بها، يتحدث الأمير عبدالرحمن بن مساعد، فى الحوار التالى مع «الدستور».

■ بداية.. كيف جاءت فكرة تدشين حملة مقاطعة البضائع التركية داخل السعودية؟
- أول من اقترح الفكرة مواطنون سعوديون على وسائل التواصل الاجتماعى، حيث رأوا أن «أردوغان» تجاوز بوقاحته وعنجهيته وغبائه كل الحدود، وأن أقل واجب للرد على إساءته لبلادهم مقاطعة منتجات تركيا، فى تصرف مسئول ووطنى وحضارى أيدتهم عليه.
.وبداية هذا الأمر كان في تغريدة لي ردًا على تصريح مستفز - مستظرف- لـ«أردوغان» من قطر، حين قال عن تواجد جيشه في قطر أن الجيش التركي يحافظ على استقرار دول الخليج من خلال قطر، فكان ردي : لذلك أدعو الجميع لمقاطعة شعبية كاملة للمنتجات التركية كي نحافظ على استقرار اقتصاد تركيا ونقوّيه!! ولقي هذا الرد وهذه التغريدة تفاعل هائل في اعادة التغريد مما أثار جدلًا من كل الإتجاهات ..وهنا أقول انني لا أدعي شرف بداية هذه الحملة ولا أقلل أيضًا من أهمية دعمي لها.
■ هل توقعت أن تحظى الدعوة بهذا الدعم الشعبى العربى؟
- توقعت ذلك بالطبع، لأن أذى هذا الكائن المسمى «أردوغان» طال عدد من الدول العربية، وآن الأوان لإيقاف غطرسته.
■ لماذا لا يتم توسيع الحملة لتصبح مقاطعة رسمية تمنع من خلالها الحكومات البضائع التركية؟
- ميزة هذه المقاطعة أنها شعبية دون أى توجيه حكومى، وأتمنى استمرارها كذلك، فالحملة والمقاطعة جاءت بتصرف فطرى طبيعى من مواطنين محبين لبلادهم ويدافعون عنها بحب ويرفضون المساس بها، ويتصدون لذلك بطريقتهم، التى أراها حضارية وعظيمة ومؤثرة، بالإضافة إلى أن التوجيه الحكومى أمر صعب وغير وارد، لأن هذا ضد قوانين التجارة العالمية.
■ كيف ترى الحملة المقابلة التى أطلقها «الإخوان» لدعم الاقتصاد التركى؟
- أمر طبيعى وغير مستغرب على الاخوان واتباع اردوغان
■ هناك حملة شرسة تهدف لتشويهك يقودها الإعلام التركى.. من يقف وراءها؟

الحقيقة أنها كانت حملة مركزة عبر صحف ومواقع وقنوات تلفزيونية وكلها حملت نفس الطابع بل حتى نفس الصور والصياغة مما يدل على أنها حملة موجهة وقد علقت على هذا في تغريدة قلت فيها: «أكثر من صحيفة وقناة تلفزيونية في تركيا تهاجمني وتتحدث عني وكأني أنا السبب في الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع التركية ورغم تأييدي الكبير لها إلّا أنها حملة شعبية بدأت من سعوديين محبين لوطنهم وأيدتهم فيها .. الحملة نتيجة فبدلًا من الهجوم علي انظروا للسبب وهو سياسات رئيسكم واساءاته».
■ هل الحملة كافية لوقف أعمال «أردوغان» الشيطانية فى الشرق الأوسط؟
- نفعل ما نستطيع على المستوى الشعبى، فبالنسبة للشعوب أرى أن المقاطعة أمر ضرورى وممتاز وكاف، ونترك باقى القضية للحكومات، فهى أدرى بما يجب فعله.
■ ما رأيك فى القول بأن مقاطعة البضائع التركية تضر بالتجار العرب؟
- مواقف التجار فى السعودية وكبريات المحال التجارية التى لها تعامل مع تركيا، وكيفية تعاطيهم مع الحملة وتجاوبهم معها، يؤكد أن الوطن لديهم خط أحمر، وأن التضحية لأجله أمر فطرى، وهذه مواقف مشرفة تدعو للفخر
ونحن ليس لدينا موقف من تركيا كبلد كبير وعريق، وليست لدينا مشكلة مع الشعب التركى بل نتمنى له الخير، وهذه المقاطعة والحملة احتجاج على تجاوزات «أردوغان» وإساءاته ضد العرب وتدخلاته فى الشئون الداخلية لكثير من البلدان، أى أن المقاطعة نتيجة والسبب «أردوغان»، وإذا زال السبب «أردوغان نفسه» أو تغيرت سياساته، فبالتأكيد هذا سيؤدى إلى عودة الأمور إلى طبيعتها.
■ من وجهة نظرك.. كيف تتصدى السعودية ومصر والإمارات للغزو العثمانى للمنطقة؟
- دور القيادة فى دول «الرباعى العربى» واضح لحماية سيادة بلادهم، والجميع يثق بحكمتهم وسياساتهم وحسن تدبيرهم، وقدرتهم على حماية مصالح شعوبهم، وانهم لا يدخرون جهدًا لذلك، وأثق بأن ما يفعله أردوغان وسياساته الحالية باطل سيزهق لا محالة.