رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 الموافق 10 ربيع الأول 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
مؤمن المحمدي
مؤمن المحمدي

اختبار الفلوس

الأربعاء 26/أغسطس/2020 - 07:21 م
طباعة
كيف بدأ الخلق؟ بدأ بـ الهواية، والهواية تعنى بـ بساطة، إنه مفيش عقود بين النادى واللاعب، أومال! حضرتك لاعب، قيدك النادى «س» فى قايمته، تمام، تفضل كدا لاعب مقيد فى النادى «س»، لـ حد ما يحصل حاجة من تلاتة:
إما إنك تعتزل، والاعتزال دا كان إجراء رسمى، ما ينفعش تعلنه كدا وكدا. أو النادى بتاعك، يبعت لـ اتحاد الكورة ورقة، اسمها «استغناء» عن اللاعب الفلانى، أو إنه ما يقيدكش فى قايمته، فـ دا بـ يكون زى استغناء، يعنى، حضرتك اتقيدت فى النادى «س»، مصيرك بقى فى إيد ناديك.
الوضع دا، كان مخلى انتقالات اللاعبين محدودة جدًا، لـ إنه مفيش عقد، ومفيش مدة محددة ينتهى فيها العقد دا، فـ إنت لاعب فى الأوليمبى، تنك لاعب فى الأوليمبى طول عمرك، إذن، اختبار الفلوس دا ما كانش موجود تقريبًا، مع ذلك، فيه بعض الحاجات ممكن نشاور لها.
أولًا، سنة ١٩٥٧، اتحاد الكورة قال حاجة ظريفة جدًا، اسمها موسم الاستقالات، اللى هو كل ست سنين، يبقى من حق أى لاعب يقدم استقالته من ناديه، ويروح أى نادى تانى، الموضوع دا ما حصلش تانى غير سنتها، بس لما حصل، النادى الوحيد اللى عنده فلوس، أكتر شوية من اللى حواليه، هو نادى القناة، اللى كان مقره فى الإسماعيلية.
لاعيبة الإسماعيلى الكبار، وعلى رأسهم وأولهم صلاح أبوجريشة، أبومحمد صلاح أبوجريشة، قدموا استقالتهم من نادى الإسماعيلى، وراحوا القناة، والإسماعيلى هبط سنتها، سيد الضظوى أبرز لاعبى المصرى، ونجمهم المفضل، وابن النادى، وابن المدينة، سابه وراح الأهلى.
عادى، لما الفرصة أتيحت، كل واحد دور على مصلحته، ويمكن دا اللى خض الناس، والموضوع ما اتكررش تانى.
أواخر السبعينيات، عثمان أحمد عثمان ظهر بـ المقاولين العرب، وكان بـ يصرف ع الفرقة من وسع، لـ أسباب مش مجالها دلوقتى، ما كانش يقدر يشترى لاعيبة من أنديتها، فـ كان بـ يزاحم من المنبع.
المنبع اللى هو اللاعيبة وهى لسه صغيرة، جاية من أندية صغيرة، لـ درجة إنه حمدى نوح، بعد ما راح يتدرب فى الأهلى فعلًا، قادمًا من إسكو، عثمان دفع فيه سبعة آلاف جنيه، ودا كان وقتها رقم كبير جدًا.
فـ لـ تانى مرة عادى، حمدى نوح فضل فلوس المقاولين، ومضى لهم وما مضاش لـ الأهلى، وكون ساعتها عثمان فرقة تقيلة، خدت الدورى سنة، وبطولة إفريقيا سنتين، بس حكاية ضخ الفلوس دى توقفت.
حاجة تالتة، بعض الدول، كانت عادى بـ تستقطب اللاعيبة، من الدول اللى فيها لاعيبة هواة، زى الإمارات وقطر وأمريكا وكندا، وياما ياما، لاعيبة هربت من الأهلى والزمالك وغيرهم، وراحت تلعب فى الدول دى، يا راجل، دا فاروق جعفر ذات نفسه، هرب من الزمالك راح أمريكا، بس ما كملش، ورجع بعد سنة، وعادى.
إنما قايمة كبيرة من اللاعبين اللى خلعوا، حتى وهم صغيرين.
بـ اختصار، اختبار الفلوس دا، كان فى مواضع متفرقة، ومعظمها مش متشاف لـ العين، وفى كل مرة، كانت الفلوس هى اللى بـ تكسب، لكن، لـ إن السواد الأعظم من اللاعبين، «النجوم» اللى إحنا شايفينهم قدامنا، معظمهم، كل لاعب فى ناديه، من يوم ما يطلع لـ حد ما يعتزل، فـ كانت فكرة الانتماء والولاء والذى منه، لـ إنه ما كانش فيه اختيار تانى.
ثم جات سنة ١٩٩٠، وبدأ الاحتراف، والاحتراف خد له عشر سنين، ملامحه لسه مش واضحة، وما كانش فيه كمان قانون بوزيمان، بـ التالى، طول عقد التسعينيات، كانت بقايا عصر الهواية، وكان الوضع تقريبًا زى ما هو، ما شفناش يمكن غير رضا عبدالعال، بس قصة رضا حالة خاصة لا يقاس عليها، وما كانتش قصة فلوس أوى، إنما الفترة دى برضه، ما كانش فيه مضاربات ومزايدات.
المضاربات بدأت من بعد ٢٠٠٠، ومن ساعة ٢٠٠٠، زى ما حضرتك شايف.