رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الجمعة 18 سبتمبر 2020 الموافق 01 صفر 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

مع صدور طبعتها الـ8.. «حكاية بلا بداية ولا نهاية» تناقش ماهية الوجود البشري

الجمعة 07/أغسطس/2020 - 02:46 م
نجيب محفوظ
نجيب محفوظ
جمال عاشور
طباعة
صدرت الطبعة الثامنة من المجموعة القصصية "حكاية بلا بداية ولا نهاية" للأديب الكبير الراحل نجيب محفوظ، الحاصل على جائزة نوبل في الآداب لعام 1988، والتي تدور أحداثها حول ماهية الوجود البشري ومعاناة الإنسان وأوضاعه المأساوية.

تختصر هذه الأحداث شواغل الإنسان مع الوجود عبر حوار متقن، وتتكون من خمس قصص صدرت طبعتها الأولى عام 1971، غير أن قصة "حكاية بلا بداية ولا نهاية" تدور حول أتباع طريقة دينية يعانون تراجع سطوتهم على الحارة مع صعود جيل جديد يسخر من أفكارهم.

"حكاية بلا بداية ولا نهاية" مجموعة قصصية مكثفة ومُغرقَة في الرمزية والتعقيد، هي خمس حكايات تشترك في شيء واحد وهو العنوان، وتُلخِّص بشكل مكثف فلسفة نجيب محفوظ في الحياة ورؤيته الشاملة للعالم والوضع الإنساني في رحلة الوجود وميتافيزيقا الطبيعة البشرية.

قصص مكثفة وحكايات يجمعها أنها لا بداية ولا نهاية لها، أحداثها تختصر شواغل الإنسان مع الوجود عبر حوار متقن؛ حيث يخبرنا نجيب محفوظ بأن: "الكراهية الحقيقية هي النسيان".

و"حكاية بلا بداية ولا نهاية" مجموعة قصصية تتكون من خمس قصص صدرت طبعتها الأولى عام 1971، غير أن قصة "حكاية بلا بداية ولانهاية" تدور حول أتباع طريقة دينية يعانون تراجع سطوتهم على الحارة مع صعود جيل جديد يسخر من أفكاره.

وفي رحلة البحث عن الله، يأخذنا محفوظ إلى الإنسان ومعاناته والعلاقة بين الدين والعلم، وحين تستحكم الحلقات حولنا يذكرنا نجيب محفوظ بأن: «بين آلاف الضاحكين في هذه اللحظة، يوجد على الأقل شخص واحد كان يفكر في الانتحار منذ عام».

ومن أجواء المجموعة:
«ماذا جرى لحارتنا؟

- لا شيء. سحابة صيف، عبث أطفال.

- إنك لا تؤمن بما تقول يا شيخ عمار، هل سبق أن نال لسان من الطريقة؟

- إنه جيل جديد عجيب يمتطي مركبه الشيطان.

قطَّب محمود الأكرم قائلًا:

- يسخرون من الطريقة، ومن المريدين، ومني شخصيًّا، ويرسلون النكات في مقاهي الحارة بكل وقاحة.

- ألم يسمعهم المريدون؟

- بلى، يا مولاي.

- ماذا فعلوا؟

- نصحوهم بالتي هي أحسن، وركبهم الغضب مرَّات، ولكن أحدًا منهم لم ينسَ أن الحارة أسرة واحد.

- لا يليق العنف بأهل الطريق.

- ولكنَّ للصبر حدودًا».