رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الجمعة 18 سبتمبر 2020 الموافق 01 صفر 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

صحفي بريطاني يكشف مافيا إخفاء الأموال المنهوبة

الجمعة 07/أغسطس/2020 - 11:42 ص
غلاف الكتاب
غلاف الكتاب
نضال ممدوح
طباعة
عالم شركات الأوف شور وما يمر به بما يقدر بأكثر من نصف التجارة العالمية٬ الملاذات الضريبية الآمنة٬ مراحل اقتناص الأموال وغسيلها٬ أفراد قلائل على مستوى العالم ويحصدون ما قيمته 11.5 تريليون دولار من الثروة في ملاذات الأوف شور. يعادل هذا ربع الثروة الكوكبية بأكملها، وما يناظر مجمل الناتج المحلي في الولايات المتحدة برمته.

الشركات عابرة الجنسيات والقوميات وتحكمها في التجارة العالمية بل والإقتصاد الكوكبي برمته٬ رحيل المستعمر الغربي العسكري عن أفريقيا والعالم العربي٬ وبقائه في رداء الإقتصاد. هذه وغيرها من المواضيع التي عالجها الصحفي البريطاني نيكولاس شاكسون في كتابه "هربت ولن تعود.. مافيا إخفاء الأموال المنهوبة" والصادر عن مشروع مكتبة الأسرة٬ في طبعته العربية والتي أنجزتها الدكتورة "فاطمة نصر".

يستهل شاكسون كتابه بمقدمة يعرض فيها كيف أن الاستعمار رحل من الباب الأمامي لكنه سرعان ما تسلل عائدا من نافذة جانبية٬ هذه النافذة هي عالم الأوف شور٬ وبحسب شاكسون فالأوف شور: تعني مؤسسة مالية خارجية وهي المكان الذي يخفي فيه الأثرياء والمشاهير والزعماء أموالهم للتهرب من الضريبة والرقابة عليهم في التربح من وظائفهم الرسمية.

يشير "شاكسون" إلي أن الترخيص لشركة أوف شور يتم في بلد معين ولكن تمارس نشاطها وتنفذ أعمالها في بلد آخر، فعلى سبيل المثال: يمكن لشركة إنجليزية تعمل في مجال الشحن البحري ولها مكتب وموظفين في إنجلترا أن ترخص شركة أوف شور في بنما مثلًا وترفع علم بنما على سفنها التجارية بحيث تتجنب دفع ضرائب عالية على أعمالها التي تزاولها خارج إنجلترا، لذلك يشترط ألا تقوم هذه الشركة بتوزيع منتجاتها في السوق المحلي التي تتواجد فيه.

أما عن اختيار البلد لتأسيس شركة الأوف شور فهي منتشرة في أرجاء العالم تتنافس فيما بينها في تقديم الخدمات المالية بأفضل كفاءة ممكنة، وسميت هذه البلدان ببلدان "الملاذات الضريبية الآمنة" وتعد سويسرا البلد الأكثر والأشهر في تأسيس مثل هذه الشركات ويوجد في القائمة بنما وسنغافورة، وقبرص ودبي وجزر سيشيل وجزر العذراء.

يستند شاكسون إلى وقائع حقيقية عاينها بنفسه فيما عرف بإسم قضية إلف the elf affair: بدأت هذه القضية من بدايات جد صغيرة عام 1994 حينما دخلت شركة مقرها الولايات المتحدة أسمها فيرتشايلد كوربوريشن في نزاع تجاري مع أحد رجال الصناعة الفرنسيين. أطلق النزاع تحقيقا في أوساط سوق الأوراق المالية في فرنسا تولته إيفا جولي موظفة التحقيقات القضائية الفرنسية٬ وقبل إنقضاء وقت طويل تلقت تهديدات بالقتل٬ واشترك في الموضوع مزيد من المحققين. وفيما تراكمت التكشفات المذهلة٬ بدأوا في تبين كفافات نظام فساد هائل يربط بين إلف أكيتين elf aquitaine والمؤسسات السياسية الفرنسية والإستخباراتية العملاقة وبين "عمر بونجو" حاكم الجابون الفاسد".