رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 الموافق 10 ربيع الأول 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
مؤمن المحمدي
مؤمن المحمدي

نادية لطفى

الأحد 19/يوليه/2020 - 07:34 م
طباعة
نادية لطفى، دا كان اسم بطلة رواية «لا أنام»، اللى كتبها إحسان عبدالقدوس، واتعملت فيلم، بطولة فاتن حمامة، وفاتن كانت هى نادية لطفى.
لما رمسيس نجيب «المنتج المعروف» اكتشف بولا محمد مصطفى شفيق، كـ وجه جديد سنة ١٩٥٨، واتقدمت لـ أول مرة فى فيلم «سلطان»، حَب يختار لها اسم فنى، فـ لقى إنه «نادية لطفى» اسم فنى، فـ سماها كدا.
إحسان عبدالقدوس وقتها غضب، ورفع عليها قضية، يتهمها بـ انتحالها اسم بطلة رواياته، بس القضية ما رسيتش على حاجة، وهم بقوا أصحاب، ولعبت ٤ أدوار عن رواياته.
نادية لطفى «أجدع» ممثلة فى تاريخ السينما المصرية، طول الوقت مهتمة بـ العمل العام، مش من باب السياسة، إنما من باب «الجماعة»، من وهى صغيرة تروح المستشفيات تزور المرضى، تهتم بـ الفقرا والمحتاجين، أى عمل وطنى أو تطوعى، تلاقيها فى أول الصفوف.
زكى طليمات كان عامل جمعية اسمها «جمعية الحمير»، الجمعية ليها سياق، حكيته قبل كدا، لما ظهرت نادية لطفى، طليمات قال إنها أحسن حد يمسك الجمعية، وفعلًا مسكتها فترات طويلة.
تاريخ نادية لطفى مع الجدعنة طويل، واتحكى كتير، حتى علاقتها بـ فيلم «المومياء» كانت من قبيل الجدعنة، لما الجهة المنتجة اشترطت اسم نجم يكون على الفيلم، كان الموضوع دا عقبة، ما كانش معمول حسابها، لـ إنه القرار كان عمل الفيلم بعيد عن أى حسابات تانية.
راح شادى لـ نادية، بـ دور لا يمكن قبوله، من ناحية ماهوش بطولة ولا حاجة، مساحة الدور صغيرة، الفيلم نفسه عجيب، والأكادة إنها مش هـ تنطق ولا حرف، يعنى دور صامت تمامًا، حاجة بعيد عنك ما تشجعش.
إنما هى قالت: «وماله»، فى سبيل إنه المشروع يكمل، وافقت تشترك فى العمل، وانقادت تمامًا لـ شروط المخرج، وما طلبتش أى تعديل من أى نوع، ولولاها الفيلم فعلًا ما كانش شاف النور.
لما نتكلم عن التمثيل فى الفيلم، ما ينفعش ننسى أحمد مرعى، اللى لعب الشخصية الرئيسية فى الفيلم، شخصية «ونيس»، اللى كان الفيلم الأول هـ يتسمى عليها، المعبر عن أزمة الهوية فى الموضوع، الوحيد فى القبيلة اللى له اسم، الباقيين العم وابن العم والجد، من غير أسماء، حتى الأخ اللى اتقتل ما كانش له اسم، لـ إن الاسم هو التعبير عن الهوية.
مرعى، ما لعبش بس دور ونيس فى «المومياء»، إنما تولى تدريب الممثلين على الإلقاء، بـ صفته مدرس إلقاء فى المعهد، وعلى مدار عشر سنين، من ١٩٦٦ إلى ١٩٧٦، اشتغل فى مشروعات خاصة، أفلام بره أفلام السوق، «المومياء» كان واحد منها.
الباقيين مش معروفين أوى، يمكن اللى اتعرف منهم شوية، كان فيلم «أغنية على الممر»، أبرز حاجة عملها مرعى، فى سلسلة أفلامه، كان فيلم بولندى كبير، اسمه «فى الصحراء والبرارى»، الفيلم كان جزءين، هو كان بطل الجزء الأول منهم.
ختم مرعى المرحلة دى بـ دور «زيد» فى فيلم الرسالة، مع مصطفى العقاد، بعد المرحلة دى، ما بقاش مرعى يشتغل كتير، خصوصًا فى السينما، لعب أدوار فى مسلسلات تاريخية، كمان مسلسلات اجتماعية قليلة، إنما السينما قفلت قدامه، يمكن ما كانش فيه مشروعات خاصة، لـ حد ما مات وهو عنده ٥٥ سنة، وربنا يرحم الجميع.