رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الإثنين 10 أغسطس 2020 الموافق 20 ذو الحجة 1441
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
لواء. محسن الفحام
لواء. محسن الفحام

حقوق الإنسان فى عهد الرئيس السيسى

الإثنين 06/يوليه/2020 - 07:50 م
طباعة
فى غمرة الاحتفالات بثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ تبارى الجميع فى الإشادة بما تحقق فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى من إنجازات فى جميع المجالات الاقتصادية والصناعية والزراعية وأيضًا الصحية من خلال العديد من المبادرات التى اهتمت بصحة الإنسان المصرى بصفة عامة.
ولكننى رأيت أن هناك جانبًا مهمًا لم يأخذ حقه من الاهتمام ومن تسليط الأضواء عليه ألا وهو حقوق المواطن المصرى والحفاظ عليها وحمايتها.
لقد كان ملف حقوق الإنسان دائمًا هو أحد الأسلحة الخبيثة التى يجيد أعداء الوطن من الخونة والمأجورين استخدامه كلما استشعروا أن هناك نجاحات تتحقق فى هذا الملف تحديدًا تلقى إشادة من منظمات حقوق الإنسان المعتدلة.
ففى بداية تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى زمام الأمور شدد على دعم الدولة المصرية مفهوم حقوق الإنسان الذى يتضمن كل محاور الحياة.. مع عدم اختزال تلك الحقوق فى الجوانب السياسية فقط... كما كان حريصًا على تنبيه الوعى المصرى لتلك المحاولات الخبيثة التى تحاول جمعيات حقوق الإنسان المشبوهة أن تقوم بها لنقل صورة سلبية عن الأوضاع الداخلية فى مصر لتأليب الرأى العام العالمى ضدنا.
من ناحية أخرى، فقد حققت الأجهزة المعنية فى مصر تقدمًا ملموسًا فى فضح افتراءات وأكاذيب تلك الجمعيات الممولة من الخارج، وأيضًا فى كشف أسماء وهمية لتلك المنظمات أنشأتها جماعة الإخوان الإرهابية فى كل من سويسرا وتركيا وإنجلترا بأسماء مصرية للإيهام بأنهم يرصدون العديد من التجاوزات فى مجال حقوق الإنسان فى مصر.. ولكن المتابع المنصف والمحايد الذى يتابع هذا الملف بحيادية وموضوعية سوف يجد تغييرًا جذريًا غير مسبوق، بل وقد يتجاوز فى نجاحاته العديد من دول العالم المتقدمة.. وسوف نعرض هنا على سبيل المثال لا الحصر بعض ما تحقق من إنجازات فى هذا المجال خلال السنوات الست التى أعقبت ثورة ٣٠٦.
■ فى المجال الأمنى:
- وجدنا مبادرات الإفراج عن الغارمات بعد سداد المبالغ المستحقة عليهن، وكان من أبرز الملامح الإيجابية هنا أن أول من بادر بتلك المبادرات هم ضباط مصلحة السجون بأنفسهم.. إلى أن أصبحت مبادرة رئاسية يقوم بها الرئيس كل عام.
- الاهتمام بالرعاية الصحية للمسجونين بشكل لافت لدرجة أنه وحتى الآن ولله الحمد لم يتم رصد إصابة حالات كثيرة من فيروس كورونا رغم انتشاره فى مختلف المحافظات.
- زيادة أعداد المفرج عنهم من الشباب بتوجيه من رئيس الجمهورية شخصيًا حرصًا من سيادته على مستقبلهم التعليمى.
- الاهتمام بتعليم الحرف المختلفة فى السجون للرجال والنساء لاكتسابهم الخبرات اللازمة للعمل فى بعض المجالات عند انتهاء فترة عقوبتهم.
- الاهتمام بالنواحى الرياضية والثقافية والترفيهية فى السجون المختلفة، وهو ما أشاد به جميع من قام بزيارتهم مؤخرًا.
- وعلى صعيد أقسام ومصالح وهيئات الشرطة، فقد تم الاهتمام بتعيين أحد الضباط فى كل قسم شرطة للعلاقات الإنسانية، وللتعامل مع الحالات الخاصة والمرضية التى تتردد على تلك الأقسام، والتنبيه مشددًا من قبل وزير الداخلية شخصيًا بضرورة حسن التعامل مع جميع المترددين على الأقسام على مدار اليوم.
- تم تحديث العديد من المصالح والإدارات مثل مصلحة الجوازات والأحوال المدنية والمرور مع مراعاة ذوى الاحتياجات الخاصة من خلال أقسام مستقلة خاصة بهم.
- لاحظنا جميعًا أن هناك تحسنًا ملموسًا فى معاملة رجال المرور مع أصحاب السيارات عند استيقافهم للتأكد من سلامة أوراقهم وشخصياتهم.
■ حالات الاختفاء القسرى:
قد تكون تلك هى النغمة السائدة حاليًا من خلال أبواق عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، ولعله من المضحك والمبكى فى ذات الوقت أن هناك العديد من تلك الحالات التى يتم الإبلاغ عنها أو الشكوى منها تمكنت من الهروب إلى سوريا تحديدًا للمشاركة فى الفصائل المتناحرة هناك، ثم انتقلت إلى الحدود التركية، والبعض منها حاليًا تم تهريبه إلى ليبيا للمشاركة فى الحرب الأهلية الدائرة هناك.. وأنا شخصيًا اكتشفت حالتين من تلك الحالات والتى كان تم تهريبها بمعرفة ذات العناصر التى أبلغت إحدى جمعيات حقوق الإنسان بقيام السلطات المصرية بالقبض عليهما منذ عدة أشهر.
إنهم يتنفسون الكذب والتزوير مثلما يستنشقون الهواء الذى لا يستحقونه.
■ على صعيد حرية الرأى:
إننى أتساءل عما إذا كانت هناك جريدة واحدة طوال هذه الفترة تمت مصادرتها أو إيقافها؟ قد يكون بالفعل هناك بعض المقالات المحدودة جدًا كان يجب التصدى إليها ومحاسبة كاتبها أو الجريدة التى سمحت بنشرها، وذلك عندما قامت بنشر أخبار مكذوبة أو تحريض غير مبرر من شأنه إثارة الفتن والقلاقل فى وقت نسعى فيه جميعًا إلى تحقيق الاستقرار فى الداخل حتى نستطيع أن نواجه تحديات الخارج والمؤامرات التى تحاك ضد الوطن.
إن ملف حقوق الإنسان هو ملف فضفاض يستطيع كل من تسول له نفسه أن يعبث به من خلال ادعاءات وأكاذيب وهمية تصل أحيانًا إلى حد فبركة بعض الصور والتصريحات.. ومن هذا المنطلق فقد كان هذا الملف يمثل أحد اهتمامات القيادة السياسية لما له من خطورة فى تشكيك وتضليل الرأى العام طبقًا للأهواء والتمويلات التى تتلقاها هذه الجمعيات من دول عربية وإقليمية، وكذلك أجهزة مخابراتية تعمل وفقًا لتوجهات معينة تهدف إلى إثارة الرأى العام الداخلى والخارجى ضد الدولة المصرية.. وما زال الرهان على وعى الشعب المصرى قائمًا، بل إنه يزداد يومًا بعد يوم، وهو يرى تلك الإنجازات والنجاحات التى تتحقق على أرض الواقع والتى من شأنها أن يقوم الشعب نفسه بتكذيب وافتراءات تلك الجمعيات التى تعمل ضد حقوق الإنسان.