رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الإثنين 10 أغسطس 2020 الموافق 20 ذو الحجة 1441
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

«يحتفلون بأعياد اليهود ويتزوجون الأقارب».. هكذا عاش الفلسطينيون قبل الاحتلال

الخميس 02/يوليه/2020 - 09:04 م
الفلسطينيون
الفلسطينيون
طباعة
هل عاش الفلسطينيون حياة طبيعية في يوم من الأيام؟

أغلب الأجيال الحالية نشأت، وفلسطين تعاني احتلالًا أو حربًا أو ثورة أو تدخّلًا أجنبيًا، لكن البلد الذي أسرى منه المسيح إلى العالم كان حرًا ومستقلًا يومًا ما، وعاصمته القدس.

لدى الفلسطينيين تراث وطقوس وروقان بال وعادات متفرّدة، لكنها اختفت مع الأيام، ربما لا تزال موجودة في بعض القرى والأحياء الفلسطينية حتى الآن، لكن الزمن شوَّهها، ليس فقط بسبب إسرائيل، إنما لأن الوقت يقضي على كل شيء جميل في حياتنا، ويقولون إن هذا الطَقْس التاريخي يُسمَّى «سنة الحياة».

قبل الزواج، هناك مراسم البحث عن شريكة الحياة، وكل هذا يحدث في سن مبكر تبعه طريقة احتفالية محددة في ليلة الحناء، ويوم الزفاف، ولكل خطوة بدءًا من تزيين العروس وحتى «الزفّة» أغنية مستوحاة من التاريخ والفلكلور الفلسطينيين، بينما كان زواج الأقارب فرضًا مقدسًا بأغلب العائلات.

ستندهش حين تعرف أن الأعياد اليهودية كانت طقسًا رسميًا وطبيعيًا في فلسطين، ومن أهمها موسم النبي موسى وما يصاحبه من أغان ومسيرات جماهيرية واسعة لا تقتصر على أهل القدس، إنما يشارك فيها سكان المدن والقرى الفلسطينية المجاورة.

القدس كانت تعج بالمدارس الإسلامية والمسيحية واليهودية والمختلطة، عامة وخاصة. وهذه المدارس في مجملها كانت تدار على أيدي شخصيات تعليمية وفكرية مهمة، تربى وتخرج على أيديهم عدد كبير من السياسيين والأدباء الفلسطينيين.

قبل سن المدرسة، كان الكُتَّاب فرضًا على الجميع، لكن هؤلاء الأطفال عانوا تشويهًا متعمّدًا لأحلامهم فيما بعد، ارتقى عدد كبير منهم شهداء بسبب خطط القتل الصهيونية الممنهجة، واعتقل بعضهم رغم صغر سنه، وآخرون أصيبوا بعاهات مستديمة.

كلّ ما جرى في فلسطين كان مخططًا له قبل عشرات السنين في غرفة مغلقة، على مرأى من رؤساء عدّة دول، وعلى وقع كؤوس الخمر.

إذا أعدت القراءة ومشاهدة الصور القديمة مرة أخرى، ستكتشف أن الطقوس الفلسطينية تتطابق مع المصرية، واللبنانية، والسورية، هذا ليس دليلًا على أننا واحد، فلا أحد هنا يردّد شعارات الوحدة العربية المعتادة، إنما لأننا قريبون جدًا ونحب الحياة بنفس الطريقة، أولاد خالة.