رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
السبت 11 يوليه 2020 الموافق 20 ذو القعدة 1441

أخذ منه الاسم والمهنة والسوالف.. حكاية النسخة الأخرى من موسيقار الأجيال

الإثنين 25/مايو/2020 - 06:49 م
 الراحل محمد عبدالوهاب
الراحل محمد عبدالوهاب
نعمات مدحت
طباعة
ظهر للفنان الكبير الراحل محمد عبدالوهاب، في أواخر الثلاثينات وأوائل الأربعينات مطرب شاب اسمه محمد عبدالوهاب حلمي، كان مطربا أخذ فرصته في الإذاعة وفي الحفلات الخاصة والعامة حتي أنه لعب بطولة "شهرزاد" من أعمال الشيخ سيد درويش أمام المطربة رجاء عبده في عز نجوميتها وكانت من إنتاج الفرقة القومية الحكومية.

ووفقًا لما ذكره المؤرخ الفني عبدالله أحمد عبدالله الملقب ب "ميكي ماوس" في كتابه "عالم النجوم"فإنه كانت لمحمد عبدالوهاب حلمي شقيقة مطربة اسمها حفصه حلمي اعتزلت مبكرًا بسبب الزواج، وكان محمد عبدالوهاب حلمي يغني أغاني محمد عبدالوهاب الكبير ويقلده في الملبس والنظارة وسوالف الخدين التي كانت من ابتكار وتقليعه من تقاليع عبدالوهاب الكبير في الثلاثينيات قلده شباب مصريين كثر حتي من البعيدين عن الفن.

وأضاف عبدالله أنه عندما تعامل مع بعض متعهدي الحفلات عمدوا في الإعلان عنه في أفيشات الشوارع إلي كتابة اسم محمد عبدالوهاب كبير الحجم لايهام بعض الناس أن المطرب هو الأستاذ محمد عبدالوهاب، وتفاديا لقضية يرفعها ضده الأستاذ الكبير كانوا يكتبون الاسم الثالث حلمي بخط أصغر لا يكاد يرى.

وأشار المؤرخ الفني إلي أن عبدالوهاب عرف بالأمر ولكنه تجاهل ذلك، ولم يحذر المطرب الشاب أو ينذره أو يقاضيه وترك الأمور تجري في أعنتها حتي توفي المطرب الشاب واستراح عبدالوهاب من الازعاج الذي سببه له.

وأوضح أن هناك متعهدا استخدم المطرب الشاب محمد عبدالوهاب لإحياء أفراح ويتعاقد علي أنه الفنان الكبير محمد عبدالوهاب المطرب الشهير فعلا، فإذا ضبط متلبسا بالغش في أسماء رسمية كان عذره أن المطرب اسمه محمد عبدالوهاب فكيف يغيره ولا يوجد ضده ما يثبت أنه ادعي أنه محمد عبدالوهاب الأصلي.

وتابع: وذات مرة تعاقد متعهده علي أن يحيي فرحا في إحدي الضواحي وأقنع أصحاب الفرح أنه سيأتي لهم بالاستاذ محمد عبدالوهاب لإحيائه وتقاضي الأجر اللائق باسم الأستاذ وشهرته، وفي يوم الفرح حضر به في تكتم وأنزله في لوكانده وطلب منه الاختفاء حتي موعد الفرح.

واستطرد عبدالله، ترك متعهد الحفلات المطرب الشاب محمد عبدالوهاب المزيف وعاد إلى القاهرة دون أن يبلغه بعد أن قبض باقي العقد لمصيره، لافتا إلى أنه عندما وصل إلي مكان الفرح ومعه عوده وقدم نفسه إلي أصحاب الفرح علي أنه المطرب محمد عبدالوهاب الذي ينتظرونه، صعق الجميع.

واستكمل المؤرخ الفني، تأكد الجميع أنه مطرب كما تأكدوا من اسمه في البطاقة العائلية، ورفعوا علي المتعهد قضية بالنصب والاحتيال، وفي المحكمة كان دفاعه أنه تعاقد علي إحضار المطرب محمد عبدالوهاب وقد احضر المطرب والدليل بطاقته العائلية وكل ما يثبت أنه مطرب، وفي نهاية المحكمة أخذ المتعهد براءة، وتم التنبيه عليه بعدم التلاعب والاحتيال.