رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الثلاثاء 26 مايو 2020 الموافق 03 شوال 1441

«تخلص آمن».. رحلة كمامات كورونا المستخدمة

الأربعاء 08/أبريل/2020 - 01:18 م
كمامة
كمامة
ميرفت فهمي
طباعة
أحدث فيروس كورونا أزمة عالمية، بالإضافة إلى حالة الذعر الموجودة لدى البعض على مستوى العالم كله، بسبب الخوف من الإصابة به.

وأدى ذلك إلى زيادة إقبال المواطنين على شراء الكمامات والقفازات لاستخدامها في الوقاية من هذا المرض اللعين، إلا أنه رتبط استخدام هذه الكمامات الطبية والقفازات المطاطية، بعدد من الممارسات الخاطئة، والتي تجعلهما وسيلة للإصابة بفيروس كورونا المستجد، بدلًا من الوقاية منه.

وفي هذا التقرير يستعرض "الدستور" أبرز هذه الممارسات من قبل بعض المواطنين، ورأي وزارتي البيئة والصحة عن كيفية الاستخدام الأمثل لتلك الكمامات منذ بداية استعمالها حتى لحظة التخلص منها.

وقالت عبير شعيب امرأة ثلاثينية: "استخدم الكمامة مرة واحدة في اليوم عند التواجد بأماكن بها تجمعات كبيرة، ولكنني احتفظ باستخدامها طوال اليوم"، موضحة أنها تتىخلص منها عن طريق إلقاؤها في سلة المهملات.

بينما أكد عادل علي موظف بإحدى شركات السياحة، حرصه على تغيير الكمامة مرة كل ثمانِ ساعات، قائلًا: "هكذا نصحني بعض الأصدقاء"، مشيرًا إلى أنه يستخدمها مرة واحدة، ويتخلص منها عن طريق وضعها في كيس من البلاستيك ثم يغسل يديه بالماء والصابون.

أما سنية أحمد 50 عامًا ربة منزل، أكدت أنها تستخدم الكمامة مرة واحدة، ولكنها تغسلها برفق مستخدمة الماء والصابون لإعادة استخدامها مرة أخرى.

وردًا على ذلك، أوضح الدكتور هاني الناظر، الرئيس السابق للمركز القومي للبحوث أن هناك عدة تعليمات لا بد من الالتزام بها عند التعامل مع الكمامات والقفازات نظرًا لكونها قادرة على نقل عدوى فيروس كورونا بسهولة إذا لم يتم التعامل معها بطريقة سليمة.

وقال الناظر -في تصريحات- إنه يجب غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون قبل ارتداء الكمامات والقفازا، وكذلك استخدامها مرة واحدة فقط وعدم إعادة استخدامها على الإطلاق، كما يجب أيضًا تجنب ارتداء الكمامات والقفازات لفترات طويلة، لأن هذه الأدوات الطبية تستدعي تغييرها كل 3 ساعات فقط، ويجب خلع الكمامات والقفازات عند تعرضهما للبلل.

وأكد ضرورة مراعاة نزع الكمامة من الخلف، وعدم لمس مقدمتها، أما عن كيفية التخلص منها فيجب تطهير تلك الأدوات الطبية جيدًا من الداخل والخارج بعد خلعها، باستخدام الكحول الطبي، وكذا تقطيع الكمامات والقفازات الطبية المستخدمة إلى أجزاء صغيرة باستخدام المقص، لضمان عدم استخدامها مرة أخرى من قبل الآخرين، بالإضافة إلى وضع تلك الأجزاء الصغيرة في كيس بلاستيك، وغلقه بإحكام، ثم وضعه بسلة القمامة.

بينما أكد الدكتور طارق العربي، مدير وحدة إدارة مشروع المخلفات الطبية والإلكترونية بوزارة البيئة، أن الوزارة تتخذ إجراءات مُشددة للتعامل مع المخلفات الطبية الخطرة بشكل عام، وذلك لكونها قادرة على نقل العدوى للمواطنين، بداية من نقلها من المستشفيات، وحتى توصيلها إلى محطات المعالجة والتخلص الآمن نهائيًا منها، مشيرًا إلى أن ما يتم مواجهته حاليًا بسبب أزمة كورونا هو زيادة معدلات تلك النفايات، الأمر الذي يدعو إلى استخدام إجراءات مختلفة، مثل محاولة تقليل كمية تلك المخلفات، والفصل من المنبع بشكل مُحكم أكثر، وتجنب تداخل أنواع أخرى من المخلفات للنفايات الطبية.

وأضاف العربي في تصريحات صحفية أن النفايات الطبية، يبدأ التعامل معها بفصلها عن باقي المخلفات، ولا يتم نقلها من المستشفى إلا من خلال سيارة مرخص لها، لنقل النفايات الطبية، ويتم توصيلها لمحطات المعالجة الخاصة بالنفايات الطبية، والتي تعمل بطريقتي،الحرق، أو الفرم والتعقيم.

وأوضح أن عمليات الحرق تتم بدرجات حرارة تتعدى الـ1200 درجة مئوية، لضمان القضاء على أي فيروسات موجودة بالنفايات، والرماد الناتج عن حرقها يتم التعامل معه باعتباره مخلفات خطرة أيضًا فيتم دفنه فى المدافن الصحية، أما عمليات الفرم والتعقيم، فتعتمد على تقطيع المستلزمات، حتى لا يتمكن أحد من استخدامها مجددًا، وتعقيمها باستخدام الضغط والحرارة للقضاء على أى فيروس بداخلها.

وأشار إلى أن هذه هي الإجراءات المتبعة طوال أيام السنة والمطبقة بجميع مستشفيات مصر، للتخلص من المخلفات الطبية الخطرة، لذا فلا يوجد قلق حاليًا من المستشفيات بينما القلق من السوبر ماركت المتعددة، التي بدأت تلزم المواطنين بارتداء كمامات وقفازات، رغم عدم تخصيصهم مكان لإلقاء تلك المخلفات بها عند الخروج منها، بالإضافة إلى التخوف من النباشين، الذين قد يجمعون تلك المخلفات ويتم إعادة تدويرها، وبيعها، وبالتالى لابد من زيادة الوعى بضرورة فصلها عن المخلفات الطبيعية.

وقال العربي إن مشروع المخلفات الطبية والإلكترونية، بوزارة البيئة، سيكون بوضع حاوية أمام كل مستشفى، لتتمكن المحال من وضع تلك المخلفات بها، للتخلص منها مع مخلفات المستشفى، والذي سيساهم في السيطرة بشكل أكبر على تلك المخلفات.