رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
السبت 06 يونيو 2020 الموافق 14 شوال 1441

سها الشرقاوي تكتب: التبرع.. إلزامي مش اختياري!

الثلاثاء 07/أبريل/2020 - 06:41 م
سها الشرقاوي
سها الشرقاوي
طباعة
لا شك أن فعل "الخير" هذه الأيام أمر محمود جدا لصالح المتضررين من فيروس كورونا، وهو بالطبع خير "لا يُرمى بالبحر"، ولكن له ثوابه الكبير.
لكن لماذا لا نحاول أن نكمل هذا الخير على أتم وجه؟
فما أراه ولاحظته خلال الأيام الماضية هو أن جهات معينة تعمل فرديا علي جمع التبرعات سواء جمعيات أو مراكز الشباب وغيرها، وهي ليست كافية في ظل التحدي الغير مسبوق الذي نواجهه جمعيا عالميا ومحليا، فنحن نحتاج إلى تكاتف من جميع المؤسسات المدنية والحكومية، فأمام أزمة كورونا أصبح التبرع أمر إجباري وعمل الخير إلزامي وليس اختياري.
وفي رأيي.. أننا بحاجة إلى تنظيم ذلك الخير، وذلك من خلال وضع سياسات وإجراءات تنظيمية جديدة تسري على الحكومة والمؤسسات الأهلية يخضع لها الجميع، فلابد من إطلاق مبادرة لتنظيم صناديق الخير بطريقة معروفة ومعلومة، ومن خلال الإشراف الكامل من الدولة.
أقترح أن تعلن كل وزارة من الوزرات صندوق خاص بها، يجمع فيه التبرعات الإلزامية، لو بدأنا بوزارة الشباب والرياضة على سبيل المثال، يكون الدور هنا التنسيق مع الأندية الكبرى ومراكز الشباب لجمع التبرعات، واللاعبين والرياضيين سواء المحليين أو المحترفين.
وعلى الهامش وبمناسبة المحترفين.. منذ اندلاع الأزمة لم نسمع عن محمد صلاح، وكل ما أثير أن أعلن الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، أنه لا يمتلك معلومة مؤكدة عما تردد مؤخراً عن تبرع صلاح!!.
أما باقي الوزرات فتختلف فكرة "التبرع الإلزامي" وتنظيمه حسب التخصص، فمثلا وزارة التربية والتعليم لابد أن تنظم مبادرة تخفيض مصاريف المدارس للعام القادم مع التنسيق مع المدارس الدولية واللغات لتوفير كافة احتياجات الطلاب غير القادرين على دفع المصروفات، مع وجود صندوق ينظم هذا التبرع على مستوى الجمهورية.
ويأتي دور وزراه لتعليم العالي والبحث العلمي فلديها مهمة كبيرة في جمع التبرعات لدعم البحث العلمي عن طريق الموسسات التابعة لها.
أما وزارة الصحة والسكان التي تستحق كامل الدعم، فلابد أن تكون أول الوزارت المبادرة بإنشاء صندوق خاص للتبرع لكل من يتبعها، كالمستشفات الخاصة وشركات الأدوية الدولية والمستلزمات الطبية.
بالمثل.. لو تحدثنا عن وزاره الصناعة والتجارة، نجد أن التبرع تضم كلا من إتحاد الصناعات المصرية والاتحاد العام للغرف التجارية وجمعيات رجال الأعمال وشباب الأعمال والمجالس التصديرية والمجالس المتخصصة.
وزراة الاستثمار التي تضم الهيئة العامة للإستثمار، يمكن فرض تبرع إلزامي على الشركات الجديدة بأن تدفع كل شركة ضريبة 100 جنيه "خدمة طبية" على سبيل الاقتراح.
من المهم أيضا أن يمتد إلى الأمر النقابات، ومنها النقابات الفنية التي أتمنى أن تؤسس صندوقا مشتركا لجمع تبرعات نجوم الفن، بدلا من ترك الأمر على هيئة مباردات فردية، والتي خرجت ضمن مبادرة "تحدي الخير".
وهكذا يسير الأمر على كافة الوزارات والهيئات والمؤسسات في الدولة دون استثناء.. فالهدف واحد، ولعلنا إذا طبقنا ذلك المقترح أن نفيد كل المتضررين من تبعات الفيروس، حيث يستفيدون ويصل لهم الدعم حتي تنتهي الأزمة، مع دعم البحث العلمي وزياده إنتاج الأجهزة الخاصة بالكشف عن الفيروس وأجهزة التنفس الصناعي وغيرها من المهام الصحية.
أتمنى أن تصل رسالتي إلى جميع الوزراء، ومن خلفهم رئيس الوزراء الدءوب الدكتور مصطفى مدبولي.. فهل من مجيب؟