رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الجمعة 05 يونيو 2020 الموافق 13 شوال 1441

هل أغلق الله أبواب رحمته فى وجوهنا؟.. وزير الأوقاف يجيب

الإثنين 06/أبريل/2020 - 02:56 ص
جريدة الدستور
أميرة العناني
طباعة
قال وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، إن الله أعظم وأكرم من أن يغلق أبواب رحمته في وجه عباده، ومن المحن تولد المنح، مشيرا إلى أن البعض ممن لا حظ لهم من العلم، يقولون: «هل أغلق الله عز وجل، أبواب رحمته في وجوهنا ؟ وهل طردنا من بيوته؟».

وأوضح «جمعة»، في بيان له منذ قليل، أنه يمكن الإجابة عن السؤالين، بأن الله عز وجل، أعظم وأكرم وأرحم وألطف بعباده من أن يغلق دونهم أبواب رحمته أو أن يطردهم من بيوته أو واسع فضله، ولولا رحمته العميمة الواسعة ما سُقينا رشفة ماء، ولا تنسمنا عليل هواء، ولما أنذرنا هذا الإنذار الإلهي، حيث يقول سبحانه: {وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا}، أي: إنذارا وتنبيها {إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ}.

وأضاف أن هذا امتحان وابتلاء، حيث يقول سبحانه: {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ}، وقال سبحانه تعالى: {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}، مضيفا: «لندرك جميعا قيمة نعم كثير بطر بَعضُنَا معيشتها، ولندرك أن ثمة خالقًا عظيما مدبرا للكون ومهيمنًا عليه، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء».

وذكر وزير الأوقاف أن من المحن تولد المنح إن شاء الله، ولعل من أهم هذه المنح مراجعة كل منا نفسه فيما قدم، ومنها: إدراك أن البشرية في سفينة واحدة ينبغي أن يتعاون الجميع على النجاة بها إلى بر الأمان بتعزيز المشترك الإنساني ونبذ كل ألوان الأنانية والعنصرية المقيتة.

ولفت إلى أن منها: تصحيح كثير من الرؤى الدينية المنغلقة والقاصرة بالتحول من الوقوف عند مظهر الدين إلى فهم جوهره وعظيم مقاصده، ومنها إدراك معنى وحقيقة التوكل الصحيح المبني على الأخذ بالأسباب وتفويض النتائج لخالق الأسباب والمسببات، ومنها تخلصنا من بعض العادات السلبية وحرصنا على عدم العودة إليها.

وأضاف أن منها أيضا اكتسابنا بعض العادات الحميدة كالمواظبة على النظافة، ومن أهمها: إدراك معنى الدولة ومعنى الوطن ومعنى الانتماء الوطني، ولطالما أكدنا ولا زلنا نؤكد أن رجلا ضعيفا أو فقيرا في دولة غنية قوية خير من رجل قوي غني في دولة ضعيفة هزيلة، لأن الأول له دولة تحمله وتحميه وتقف إلى جانبه وقت الشدائد والأزمات، والآخر لا سند له ولا ظهر له لا في الداخل ولا في الخارج، {سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا}.