رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الجمعة 04 ديسمبر 2020 الموافق 19 ربيع الثاني 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

«مباراة تاريخية ومنتجع تزلج».. كيف تسلل كورونا لإنهاك أوروبا؟

الثلاثاء 31/مارس/2020 - 01:17 م
كورونا
كورونا
مروة عنبر
طباعة
عقب انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، في جميع أنحاء العالم، تسعى العديد من الدول لمعرفة السبب وراء انتشار الفيروس، وخاصة أوروبا، بعدما أودى فيروس كورونا بحياة ما لا يقل عن 26 ألف شخص في غضون أقل من شهرين، وهي نسبة تشكل 75% من مجموع الوفيات بالوباء في العالم، بينما تخطى عدد الإصابات الـ413 ألفا في أنحاء القارة الأوروبية.

ورجحت عدة مصادر أوروبية، أن السبب وراء تفشي الوباء في القارة العجوز هما سببين أساسيين، مباراة كرة قدم جرت في منتصف فبرايرالماضي في إيطاليا وجمعت فريقا محليا باخر إسباني، وهما البلدان الأكثر تضررا بالفيروس في أوروبا، والسبب الثانى منتجع تزلج نمساوي انتشر منه الفيروس إلى بلدان شمال القارة.

وشهدت مدينة ميلانو الإيطالية وتحديدا ملعب سان سيرو، إحدى مباريات بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بين نادي أتالانتا الإيطالي، وفالنسيا الإسباني، 19 فبرايرالماضي، في مباراة جرت بينما كان فيروس كورونا يتفشى في الصين وعموم آسيا، وكانت قد سجلت حالات محدودة منه في أوروبا.

وذكرت القناة الإخبارية الفرنسية "إل. سي. إي"، أن السبب وراء تفشي كورونا في إيطاليا وإسبانيا هو المباراة، التي فاز فيها النادي الإيطالي بـ4 أهداف لواحد، مشيرة إلى أن كل هدف لحقه أحضان بين المشجعين الذين يقفون على بعد سنتمترات من بعضهم بعضا.

وفى السياق، أوضح موقع "أوست فرانس" الإخباري الفرنسي، أن المباراة شاهدها من داخل مدرجات ملعب سان سيرو، 45 ألفا و792 مشجعا، بينهم عشرات الالاف من مشجعي نادي مدينة أتلانتا، الذين انتقلوا إلى ميلانو بالقطار أو السيارات لمشاهدة المباراة الأهم بتاريخ ناديهم، كما انتقل هؤلاء مع مشجعي فالنسيا إلى الملعب بالمترو.

ومع انتهاء المباراة، انتشر مشجعو الناديين في أنحاء ميلانو، حسب قناة "إل. سي. إي".

وفي 19 فبراير، كانت مخاطر كورونا بعيدة عن إيطاليا، حيث كان يتركز تفشي الفيروس في أسيا، لكن بعدها بيومين سجلت أول وفاة بالفيروس في أوروبا، وتحديدا في منطقة بادوفا الإيطالية، وبعدها بأيام، أعلن صحفي إسباني، غطى المباراة الشهيرة من ميلانو، إصابته بالفيروس، حسب ما ذكر به موقع "أوست فرانس".

وأضاف الموقع، أن السلطات الإسبانية أعلنت في بداية مارس الجارس أن رجلا كان قد توفي في 13 فبراير قرب منطقة فالنسيا كان مصابا بكورونا، ما يثبت أن الفيروس كان منتشرا في هذه المنطقة الإسبانية قبل المباراة مع نادي برغامو.

وعقب 15 يوما من انطلاق المباراة، وتحديدا في 4 مارس الجاري، تصاعد عدد الإصابات بكورونا في مدينة برغامو، فباتت من أكثر المدن الإيطالية الموبوءة.

وأعلن ممثل منظمة الصحة العالمية في إيطاليا والتر ريكياردي، أن مباراة أتلانتا وفالنسيا عامل من عوامل سرعة تفشي الفيروس.

وكذلك في إسبانيا، تسببت هذه المباراة بتفشي الفيروس، حيث أعلن نادي فالنسيا في 16 مارس الحالي أن 35% من أعضاء فريقه الأول من لاعبين وتقنيين مصابون بكورونا، بينما تعتبر منطقة فالنسيا من الأكثر تضررا بالوباء في إسبانيا.

وفى السياق، أرجعت قناة "إل. سي. إي" تفشي فيروس كورونا في أوروبا إلى منتجع تزلج في النمسا.

وبلغت عدة دول أوروبية، منها النرويج وأيسلندا والدنمارك وألمانيا، السلطات في فيينا، أنها سجلت إصابات بفيروس كورونا لمواطنين عائدين من رحلة تزلج في منتج إيشغل النمساوي.

كذلك، تسببت إحدى الألعاب التي تجري بين مرتادي المطعم فى المنتجع المذكور والتي يتم فيها رمي كرة بلاستيكية صغيرة في كاسات الشراب، بانتشار الفيروس بين الحاضرين.

ورفضت السلطات النمساوية في بداية الأمر إغلاق المنتجع السياحي، مما ساهم بتفشي الفيروس، إلا أنها عادت وأقفلته وفتحت تحقيقا لتحديد المسؤوليات، خاصة أن العديد من الإصابات بكورونا في النمسا متصلة بمنتجع إيشغل.

من جهتها، اعتبرت قناة "فرانس 24" أن منتجع "إيشجل" بات إحدى بؤر تفشي كورونا في أوروبا، ناقلة عن افتتاحية إحدى أشهر الصحف النمساوية قولها إن "الجشع انتصر على مسؤولية الحرص على صحة السكان والسياح".

يذكر أن نادلا في أحد مطاعم المنتجع كان مصابا بالفيروس، وقد انتقل كورونا منه لـ16 شخصا، من زبائن وزملاء عمل.