الأحد 05 أبريل 2020 الموافق 12 شعبان 1441

«الحداثة المتجددة».. محاولةٌ لتبيان ما يُشكِّل خاصية الحداثة

الثلاثاء 25/فبراير/2020 - 11:17 ص
الحداثة المتجددة
الحداثة المتجددة
نضال ممدوح
طباعة
"الحداثة المتجددة.. نحو مجتمعات أكثر إنسانية"٬ عنوان لكتاب صدر مؤخرا عن دار الساقي٬ لعالم الإجتماع الفرنسي آلان تورين٬ ونقله للعربية جلال بدلة.

يتصدّى المؤلّف للنظريات التي تختزل المجتمعات الحديثة إلى مجرّد مجتمعات اقتصادية أو ثقافية أو استهلاكية، ويرفض كل حتمية تقيّد السلوك الإنساني بقوانين ثابتة بما في ذلك القوانين الثقافية.

يحاول تبيان ما يُشكِّل خاصية الحداثة، أي الإبداعية البشرية أو التاريخ، فما يُميّز مجتمعنا المعاصر هو التفطّن إلى هذه الخاصيّة، الذي أسفر عن حداثة يدعوها «الحداثة الفائقة» التي وعت شرطها الإبداعي والتاريخي، إضافة إلى ما خلّفته من دمار ومجازر جماعية وعرقية. هذا «الوعي التام والمباشر» هو ما يَسِمُ مجتمعات الحداثة الفائقة.

يدعونا آلان تورين إلى الانطلاق من جديد من فكرة الحداثة من أجل التفكير في عصرنا ضدّ نظام اقتصادي شرس يهدِّد بالإجهاز على العلوم الاجتماعية. ويُعيد بناء تصوِّر عن ذاك الإنسان القادر على تغيير بيئته الاجتماعية وحتّى شرطه الإنساني انطلاقًا من ممارسة الإرادة وتجربتها.