الخميس 09 أبريل 2020 الموافق 16 شعبان 1441

الحب السري في حياة صباح: «رجل ثلاثيني ابتزها.. وكاد يدمر مستقبلها»

الأحد 16/فبراير/2020 - 11:54 م
صباح
صباح
إيهاب مصطفى
طباعة
قالت الفنانة الكبيرة الراحلة "صباح" في تقرير نشرته مجلة الشبكة أن أول حب لها كان خلال فترة الدراسة، وقتها سمعت صباح أن إذاعة "صوت أمريكا"، تستقبل الفنانين في بيروت، وتسجل لهم أغنيات لقاء أجور محترمة، فذهبت إلى هناك لتطلب تسجيل بعض الأغنيات، فأدخلوها إلى مكتب المدير وكان كنعان الخطيب.

حين رأته صباح خفق قلبها بقوة، كان الخطيب وسيما حل الكلمة تنشق شفتاه عن اسنان كاللؤلؤ خاصة أنني أضعف أمام الأسنان الجميلة النظيفة، فالأسنان هي واجهة الإنسان، ومن اسنانه تستطيع ان تحكم على نظافته النفسية، والجسدية معًا.

وشعر كنعان كأنني أتحدث عن كل شئ إلا الأغاني، ولا أنظر إلى أية جهة إلا إلى فمه وأسنانه ففهم أنني وقعت في حبه، وحتى يبادلني الوقعة بمثلها، راح يحدثني عن الأدب والفن والجمال، ويشفع حديثه بأبيات من الشعر.

وفجأة مد يده إلى جيب سترته الداخلية، كأنه يريد أن يخرج محفظته فجفلت وكدت اصاب بخيبة الأمل، لولا أنني رأيته يخرج بدلًا من محفظته قصبة، أي "ناي".

واكتشفت أن كنعان الخطيب مدير اذاعة "صوت أمريكا"، شاعر وفنان وعازف ناي وأستاذ لغة انجليزية، ومفسد أخلاق المطربات عند اللزوم، وانتهبنا من جلستنا الأولى بعد بثلاثة تسجيلات، تسجيل الأغاني في "صوت أمريكا"، وتسجيل الحب في الفلبين، وتسجيل موعد ليوم الغد.

ورحت أدرس على يدي جميع الفنون، وفي مقدمتها اللغة الانجليزية، وان كنت أحسنت اداؤها بعد ذلك فالفضل يرجع إلى حبيبي ومعلمي كنعان الخطيب.

أقول حبيبي لأنه كان أول حب حقيقي غزا قلبي وسرى في دمي وأسر كياني، ولم يعد كنعان يطيق فراقي لحظة واحدة، فراح يتردد على بيتنا، ويمضي معظم سهراته عندنا، وراح يتحول يومًا بعد يوم غلى واحد من افراد البيت.

وتطورت علاقتي به بعد أن تبلورت أفكاره عن طلب خطير هو أن أعتزل الفن وأصبح شريكة حياته، وقال لي الخطيب وقتها أن ما أربحه من مال يهدر على أهلي، إذا ما الفائدة، وكدت أقتنع أنا الصغيرة، التي تحولت في نهاية المطاف إلى لعبة بيديه، خصوصًا وأنه كان يكبرني بعشرين عامًا، ولكني تراجعت في اللحظة الاخيرة عندما تبينت أن حبي لأهلي لا يفوقه أي حب في الدنيا، وأني أفضل أصغر فرد في عائلتي على أكبر سلطان على قلبي، لأن حبهم متغلغل في عروقي، واعتذرت من كنعان، وقلت له "لن اعتزل الفن"، فقال ":"أنت حرة في عدم اعتزالك الفن، ولكن هل أنت حرة في اعتزال حبي؟".
فأجابت"لا.. سأظل أحبك إلى الأبد.. وليعذرني إذا لم أحبه إلى الأبد".