الأربعاء 19 فبراير 2020 الموافق 25 جمادى الثانية 1441

«توثيق التراث الشفهي القبطي».. تفاصيل مبادرة يدعمها المجلس البريطاني بصعيد مصر

الثلاثاء 21/يناير/2020 - 05:50 م
لمجلس البريطاني بصعيد
لمجلس البريطاني بصعيد مصر
آلاء حسن
طباعة
يدعم المجلس البريطاني، مبادرة جديدة لفهم ورصد وتوثيق التراث الشفهي للشعب القبطي بصعيد مصر، والحفاظ عليه، وهي «جمع وتوثيق التراث الشفهي القبطي»، الذي يسعى إلى إثراء فهمنا للتراث من خلال توثيق وجهات نظر وآراء النساء وجميع الفئات المهمشة في صعيد مصر.

وتدير المبادرة، الدكتورة ماريز تادرس، أستاذ العلوم السياسية والتنمية في معهد دراسات التنمية Institute of Development Studies University of Sussex بجامعة ساسكس بإنجلترا، ولا تعتمد المبادرة على الخبراء المتخصصين، بل الشباب من مجتمعات صعيد مصر، الذين يتم إعدادهم ليكونوا جامعي التراث، ولهذا تعد هذه المبادرة فريدة من نوعها لأنه في هذا المجال يتم الاستعانة بخبراء من علم الآثار والأنثروبولوجيا والتاريخ والمجال الأكاديمي.

يشارك في المشروع حاليا، 85 من «جامعي التراث» من الشباب القادمين من نفس المجتمعات المحلية، وجميعهم يتمتعون بالثقة والاحترام في مجتمعاتهم، ولديهم حاليا المهارات والمعارف حول كيفية رصد وتوثيق والحفاظ على تراثهم.

تعمل المبادرة لصالح المجتمعات نفسها وليس فقط شباب صعيد مصر، ويشارك المجتمع بكل ما يتم رصده وتوثيقه من تراث، مثلا القصص والأغاني وتاريخ وسيرة الشخصيات المحلية، والأحداث التي تم التقاطها وتوثيقها، وسيتم نشر هذه المادة في كتب مطبوعة ستكون متاحة لخبراء التراث.

وتتبنى جامعة ساسكس هذه المبادرة، حيث تحتل المرتبة الأولى في العالم في مجال دراسات وبحوث التنمية الدولية، وتمر بعدة مراحل؛ الأولى «الاختيار» للمجتمعات المحلية التي نعمل بها في صعيد مصر، ثم الشباب الذي سيشارك في المشروع من كل مجتمع، وجرى تحديد وإيجاد الأفراد الذين على استعداد للتعاون، وتقديم ما لديه من خبرات وذكريات ومعلومات وقصص تراثية.

والمرحلة الثانية «بناء القدرات»، حيث تم بناء قدرات الشباب في العديد من المجالات العملية، مثل مهارات كيفية إجراء التاريخ الشفوي للأفراد، وطرق عمل المقابلات الناجحة، وتطبيق معايير الأخلاقيات في العمل المجتمعي، ومهارات التواصل الإنساني، والأرشفة الرقمية، والتصوير الفوتوغرافي، ومنح الشباب لتطبيق هذه المهارات عمليا في مجال جمع التراث.

والمرحلة الثالثة «توظيف التراث» وتشمل تطوير مناهج مبتكرة لإيصال هذا التراث بطريقة جذابة لعامة الجمهور في المجتمع لتحقيق الاستفادة القصوى منه من أجل التنمية المستدامة.

ويجب توافر عدد من الخصائص الرئيسية في أي شخص يريد أن يشارك في مشروع رصد وتوثيق التراث الشعبي، منها، أن يكونوا من داخل المجتمع نفسه، أن يكونوا مشاركين نشطاء في أنشطة الحياة العامة في المجتمع، أن يكون نصفهم من النساء، وأن يكون لديهم روح على استعداد للتعلم والاهتمام بتراثهم.

ويطمح المشروع، أن يواصل الشباب بناء وتطوير مهاراتهم في جمع التراث، ومشاركة عملهم ونشاطهم مع الآخرين في المجتمع، وأيضا أن نطبق نفس المنهجية في أجزاء أخرى من صعيد مصر لبناء قدرات الشباب مع جمع التراث الشعبي.