الأحد 19 يناير 2020 الموافق 24 جمادى الأولى 1441

ابتكر جهازًا إلكترونيًا للمكفوفين.. قصة اختراع لـ عمار الشريعي

السبت 07/ديسمبر/2019 - 01:32 م
جريدة الدستور
آلاء حسن
طباعة
7 سنوات مرت على وفاة الموسيقار الكبير عمار الشريعي، الذي توفي يوم 7 ديسمبر لعام 2012، وهو ابن محافظة المنيا وبالتحديد مدينة سمالوط، لعائلة تعد من أصول عائلة هواره بالصعيد، وهو صاحب العلامات والبصمات البارزة في الموسيقى الآلية والغنائية المصرية، فضلا عن الموسيقى التصويرية للكثير من الأفلام والمسلسلات التليفزيونية، رغم كونه «كفيف».

معظمنا يعلم «الشريعي» فقط، كونه موسيقارًا لتفوقه المذهل في مجال الموسيقى، لكن الذي لا يعرفه الكثيرون أنه عبقري في مجال الإلكترونيات، وأنه ليس فقط من أوائل من تعلموا واستفادوا من إمكانيات الكمبيوتر الهائلة في مجال الموسيقى، ولكنه أيضا ابتكر بنفسه جهازًا إلكترونيًا لكتابة وقراءة النوت الموسيقية، يمكن للمكفوفين استخدامه، وفيما بعد قام بتطوير الجهاز وسجله باسمه كواحد من أوائل الأجهزة التي تساعد المكفوفين على الدخول إلى عالم الكمبيوتر والتقنية، والاستفادة منها.

وفي مقال نشر بجريدة «القاهرة» عام 2003 بعنوان «عمار الشريعي الذي لا يعرفه أحد»، ذكرت الكاتبة نور الهدى عبدالمنعم: أن اختراع الموسيقار عمار الشريعي يعد فتحًا هائلًا سيؤدي بالطبع إلى سهولة تواصل المكفوفين مع الموسيقى ليس من خلال العزف على الآلات لأن كثيرًا من المكفوفين قد نبغوا في العزف بالفعل بدون التلحين أيضًا.

ولكن في مجال صعب وهو كتابة وقراءة النوتة الموسيقية وهي علم صعب يتم تدريسه في الإمكانيات الفنية التقنية الجديدة التي ابتكرها «الشريعي» تعتمد في المقام الأول على حاستي السمع واللمس، فبالإضافة إلى إعداد لوحة مفاتيح خاصة للمكفوفين تمكنهم من التعامل مع الجهاز تمت إضافة برنامج جديد يتعامل مع الأوامر الصوتية، وبإمكان البرنامج الجديد أن يحول هذه الأوامر إلى كتابة فورية على الجهاز، ويمكن إعادة الاستماع إلى ما تم تلقينه للجهاز لتصحيحه أو الحذف أو التعديل منه.

ووضع «الشريعي» في تصميمه للبرنامج التعليمي الجديد عددًا من روائع الموسيقى العربية لأبرز الموسيقيين، مع شرح صوتي لقواعد النوتة ورموزها، وعرض مبسط للمقامات العربية الشهيرة والغربية أيضًا، باعتبارها مدخلًا ضروريًا لكشف أسرار هذه الموسيقى.