رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الخميس 29 أكتوبر 2020 الموافق 12 ربيع الأول 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
مؤمن المحمدي
مؤمن المحمدي

سيد مصطفى

الثلاثاء 24/سبتمبر/2019 - 08:22 م
طباعة
الجوز الخيل والعربية، مين بـ يغنيها؟
إحنا عندنا تلاتة: الست، دي شافية أحمد، مطربة كفيفة من حوش قدم، وكانت صييتة من التقال، وليها أعمال كتير في الإذاعة، من النوع اللي محدش عارفه دا، غير السميعة.
الراجل الليبرال جوز الست، اللي ماعندوش مشكلة خالص، في إن مراته تقول له:الأسطى عاجبني يا محلا غناه، دا كارم محمود، مش محتاج تعريف.
الأسطى بقى اللي عاجب الست الرايقة، دا كان سيد مصطفى، اللي هو ملحن "الجوز الخيل والعربية"، الصورة الغنائية اللي اسمها الرسمي "نزهة".
سيد مصطفى دا بقى جبار من جبابرة الزمن، إحنا ما نعرفوش، علشان هو مالوش أغاني كتير، سواء غناها أو لحنها، إنما الراجل دا له أيادي بيضاء علينا جميعا، علشان وهو صغير، زوغ من المدرسة، وراح اشتغل في المسارح، فـ اصطاده علي الكسار، أيام ما كان عنده فرقة، قبل ما يتدحدر بيه الزمن ويبقى كومبارس.
الكسار شغل سيد مصطفى معاه، مع إن فرقة الكسار وقتها، كان عندها الملحن الأعظم سيد درويش، اللي خلى سيد مصطفى يشتغلهو سيد درويش نفسه، كان مسميه المسجل، كان عنده قدرة فائقة على حفظ الألحانبـ مجرد سماعها، فـ أوكل له مهمتين:
الأولى، هي تدريب الملحنين على حفظ الأغاني، المهمة دي فضل سيد مصطفى محتفظ بيها معظم حياته، وكتير من مطربين ومطربات الستينات، بـ الذات المطربات، كانوا بـ يروحوا لـ سيد مصطفى
يدربهم على حفظ الالحان وأداءها.
العمل اللي نعرفه كويسهو ثلاثية نجيب محفوظ، سيد كان هو اللي درب مها صبريوكل اللي غنواإزاي يغنوا أغاني الفيلم.
إنما غير هذا العمل الواضح، كان له في الجبال علامات كـ محفظ ومدرب، إنما المهمة الأولى دي مش هي الموضوع، المهمة التانية هي الأهم، لـ إن سيد درويشكان عامل سيد مصطفى خزنة لـ ألحانه، اللي هو يبقى فيه حدحافظ ألحان درويشغير سيد درويش نفسه.
تقدر تقول إن سيد مصطفى كان زي أبو هريرة كدا لـ سيد درويش، بس أبو هريرة بـ جد، اللي هو ما ألفش حاجات من دماغه ونسبها لـ صاحبنا، ولا كانت صحبته ليه عابرة، كان فعلا ملازم له، وسيد درويش بـ يحفظه ألحانه بـ شكل منتظم.
لما مات سيد درويش، كان فيه اعتماد كبير على سيد مصطفى، في إنه يقول لنا ألحان البوب الكبير، زي ما لحنها، وهو الحقيقة كان مخلص لـ الحكاية دي، ومش عايز منها حاجة، ولا عايز يستفيد منها ماديا أو معنويا، هو كان فرحان وهو بـ ينقل تراث سيد درويشلـ الأجيال اللي جاية بعده، وكان مستعد طول الوقتلـ أي حد يقول له إنه هـ يغني ألحان سيد درويش، في إنه يساعده بـ كل ما يستطيع، وهو كان يستطيع كتير.
الإذاعة أول ما فتحت، شغلت سيد مصطفى فيهاوهو أول واحد عمل الصور الغنائية، دا غير إنه مشارك في ألحان أوبريت يوم القيامة، آه والله، مش زكريا أحمد بس اللي لحنها، إنما فضل إسهامه الأساسيهو نقل تراث السيد درويش، لـ حد ما انزوى بقى في الستينات، لما بقت كل الالحان دي معروفة، وهو كان كبر شويتين.
تقاعد، وقضى الأيام اللي باقية له في الحياة، لـ حد ما اتوفى سنة 1980
ربنا يرحمه بقى
ويرحم الجميع