السبت 07 ديسمبر 2019 الموافق 10 ربيع الثاني 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
القس. رفعت فكرى
القس. رفعت فكرى

مدرسة رمسيس الجديدة وهانى عازر

الإثنين 10/سبتمبر/2018 - 04:40 م
طباعة
احتفلت مدرسة رمسيس الجديدة «new Ramses college» التابعة لسنودس النيل الإنجيلى، مساء الجمعة ٧ سبتمبر الماضى، بتخريج دفعة جديدة من الطلبة والطالبات الذين أنهوا مرحلة التعليم الثانوى، بحضور أولياء أمور الطلبة والطالبات، وعدد من أعضاء مجلس النواب والمحافظين، وعدد من الشخصيات العامة الذين تخرجوا فى مدرسة رمسيس الجديدة.
كان من أبرز الحاضرين المهندس هانى حلمى عازر، المهندس المصرى الألمانى الذى أشرف على بناء محطة قطارات برلين Berlin Hauptbahnhof والمهندس هانى عازر ولد سنة ١٩٤٨ فى طنطا، وذهب للقاهرة لدراسة الثانوية وتخرج فى كلية الهندسة جامعة عين شمس سنة ١٩٧٣، وبعد تخرجه سافر إلى ألمانيا ليدرس الهندسة المدنية فى بوخوم، وترأس هانى عازر فريق بناء نفق Tiergarten تحت برلين سنة ١٩٩٤، بعدها أصبح كبير المهندسين لأكبر محطة قطارات فى أوروبا ليرتر بانهوف فى برلين، ونظرًا لإبداعاته، كرمته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم ٢٦ مايو ٢٠٠٦ فى افتتاح محطة برلين للقطارات، لمجهوده وخدمة الدولة الألمانية بوسام الجمهورية الألمانية.
ووقف المهندس هانى عازر مساء الجمعة الماضى، ليحكى لخريجى مدرسة رمسيس الجديدة قصة كفاحه ونجاحه فى مصر والخارج، وكيف نشأ فى أسرة بسيطة مستورة ولكن غير ميسورة، اهتمت به وعلمته، وسرد للخريجين رحلته العلمية فى ألمانيا، وكيف أنه لم يحصل على أى منحة دراسية، ولكنه كان يعمل بائعًا للجرائد وكان يعمل فى المطاعم وكان يغسل الأطباق، وظل يعمل ويكافح مواصلًا الليل بالنهار إلى أن وصل إلى ما وصل إليه.
ونصح المهندس عازر الخريجين، بأن يواصلوا الكفاح دون توقف، وقال لهم: إن الإنسان الذى يتصف بالغباء هو من يكرر خطأه مرتين دون أن يتعلم الدرس، ونصحهم بأن يكونوا كالقطار الذى لا توجد به مرآة تسمح لسائقه أن ينظر إلى الوراء، وقال لهم: كونوا كسائقى القطارات، انطلقوا للأمام ولا تلتفتوا للوراء إلا لتتعلموا من أخطاء الماضى. وكان من اللافت للنظر أن تقف إحدى خريجات المدرسة، وهى الطالبة جلوريا عماد حنا التى سبحت ضد تيار الدروس الخصوصية، وقالت للحضور إنها حصلت على مجموع ٩٨٪ فى الثانوية العامة دون أن تأخذ أى درس خصوصى فى أى مادة من مواد الدراسة، ولكنها حرصت على حضور دروس الفصل الدراسى بالمدرسة فقط، مع الإصرار على الاستذكار دون معاونة خارجية من أحد.
هذا الحفل الجميل الراقى الذى عُقد بدار الأوبرا المصرية، تخلله عدد من الكلمات والفقرات الفنية والمقطوعات الموسيقية الراقية التى قدمها طلبة وطالبات المدرسة وخريجوها.
تحية تقدير وإعزاز لمجلس المؤسسات التعليمية بسنودس النيل الإنجيلى، وللأمانة العامة، ولمديرة المدرسة الأستاذة هالة عزيز توما، ولجميع المدرسين والمدرسات والقائمين على العملية التعليمية، متمنين أن يحذو الطلبة والطالبات فى مدارسنا المصرية حذو علماء مصر الأجلاء الناجحين المكافحين، هانى عازر، وأحمد زويل، ومجدى يعقوب، وأحمد مستجير، وغيرهم ممن رفعوا اسم مصر عاليًا فى الداخل والخارج.