الجمعة 06 ديسمبر 2019 الموافق 09 ربيع الثاني 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
القس. رفعت فكرى
القس. رفعت فكرى

السيسى ودولة المواطنة

الإثنين 03/سبتمبر/2018 - 05:08 م
طباعة
جاء اختيار الدكتورة منال عوض ميخائيل، نائب محافظ الجيزة السابق، محافظًا لدمياط، انتصارًا جديدًا للمرأة فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى يؤمن بمدى أهمية دورها فى المجتمع موليًا لها كل الاهتمام، حيث تأتى اختيارات المرأة فى صفوف السلطة التنفيذية استكمالًا لما تم العام الماضى الذى أطلق عليه عام المرأة.
مما لا شك فيه أن اختيار سيدة مسيحية لمنصب محافظ، يعد سابقة هى الأولى من نوعها فى التاريخ المصرى، فمنصب المُحافظ سيطر عليه الرجال على مدار عُقود، لتكسر حركة المُحافظين الحالية هذا الجمود بسيدة مسيحية مُحافظة و٥ نائبات محافظين.
خطوة تعيين امرأة مسيحية تؤكد أن هناك تغييرًا يحدث فى مصر فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى يؤمن بالمواطنة والمساواة بين الرجل والمرأة، وبين المسيحى والمسلم، وأن معيار الاختيار فى الوظائف يكون معيار الكفاءة وليس الدين أو الجنس.
صحيح أن الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك فى عام ٢٠٠٦ استطاع أن يعيّن اللواء مجدى أيوب محافظًا لقنا، وهو ثانى محافظ مسيحى فى تاريخ مصر بعد اللواء فؤاد عزيز غالى، الذى كان أول شخصية مسيحية تولت منصب محافظ فى مصر عندما عيّنه الرئيس الراحل أنور السادات محافظًا لجنوب سيناء فى أعقاب الحرب العربية- الإسرائيلية عام ١٩٧٣، إلا أنه بعد ٢٥ يناير لم يحدث أن تولى هذا المنصب أى مسيحى، فحكومة الدكتور عصام شرف التى عينت اللواء عماد ميخائيل محافظًا لقنا، لم تستطع أن تمكنه من دخول المحافظة، حيث كان موقف الدولة متخاذلًا آنذاك ومن ثم رضخت لمطالب الأصوليين والمتطرفين الدينيين، أما اليوم فالمشهد قد تغير تمامًا بتعيين سيدة وأيضًا مسيحية فى محافظة دمياط.
ما فعله السيسى يؤكد أن الرجل يقول ويفعل، ففى السابقة التى تعتبر هى الأولى من نوعها فى تاريخ مصر الحديث، عندما قام الرئيس عبدالفتاح السيسى بزيارة الكاتدرائية المرقسية بالعباسية أثناء القداس لتهنئة المسيحيين بعيد ميلاد السيد المسيح، قال الرئيس فى كلمات رقيقة مُعبرة لمست شغاف القلب: «عاوز أقولكم على حاجة، مصر على مدى آلاف السنين علمت الإنسانية والحضارة.. وإحنا كمان بنحبكم، مهم جدًا إن الدنيا تشوفنا مينفعش حد يقول غير كده، إحنا المصريين بنسطر للعالم دلوقتى، وبنفتح طاقة أمل، على مدى آلاف السنين مصر علمت الحضارة للعالم، والحضارة انطلقت للعالم كله ولازم نقول إحنا المصريين، عاوز أقولكم إن إحنا إن شاء الله هنبنى بلدنا مع بعض وهنسمع بعض وهنحب بعض كويس، وهنحب بعض بجد علشان الناس تشوف».
شكرًا سيادة الرئيس لقراراتكم الحكيمة التى تؤكد أن مصر لن تكون إلا دولة المساواة والمواطنة.