الدكتورة سعاد حصلت علي إعارة إلي حزب الوفد.
أدت خدمات جليلة للحزب الوطني وللنظام، في إطار عملها الافتراضي كمفتية للنساء.
لا يعرف أحد من أعارها لحزب الوفد، ولا لماذا وقفت أمام كاميرات الصحفيين لتوقع مع الدكتور سيد البدوي ـ رئيس الحزب ـ استمارة العضوية.
ماذا تفعل الدكتورة سعاد في حزب يعتمد علي السياسة، أي النسبي، والمتغير، وهي تخصصت في إطلاق الفتاوي، وتتصور أنها لا تنطق عن الهوي، وأن كلامها هو الكلام النهائي للإسلام، فتحرم وتبيح، هكذا بكل ما أوتيت من قوة ونية طيبة، وربما أهداف نبيلة في تقديم الوجه الطيب للدين الحنيف.
فتاوي الدكتورة سعاد ليست في اتجاه واحد، أي أنها تغضب المتشددين وتثير دهشة الباحثين عن التسامح.. هكذا يثور ويغلي الدم في عروق عشاق النقاب عندما تبدي الدكتورة رأيها في «شرعية النقاب ».. وعلي الضفة الأخري يغضب المتحررون من سطوة الدين الشكلي عندما تحرم الدكتورة استخدام «جوزة الطيب» في الطعام، لأنها قد تثير الشهوة.
لا أعرف في الحقيقة المدي العلمي للدكتورة في مجالات الفقه، لأنني أري وجهها التليفزيوني، وهو وجه ناجح بالنسبة لطرفين مهمين في صناعة التليفزيون.
الأجهزة المهيمنة من خلف الكواليس، وبالنسبة لهم الدكتورة سعاد «صورة مثالية» لدعاة يسيرون بجوار الحائط، ولا يخبطون فيه.
الطرف الثاني جمهور يبحث عن فتوي، تشعره بأنه مؤمن، دون أن تربك له منظومة حياته كما يفعل الغلاة والمتشددون.. و المغرمون بتعذيب الناس ونشر الشعور بالذنب.
لماذا دخلت الدكتورة سعاد حزب الوفد؟
لماذا كان حزب الوفد حريصاً علي إبراز خبر دخول عضويتها؟
هل هو التأكيد علي جاذبية الحزب للنجوم؟
أم أنه مداعبة لجمهور الدكتورة..؟
الدكتورة لم تمارس عملا سياسيا، وألعابها تدور في إطار الحياة الاجتماعية، أو في جلسات تدغدغ مشاعر المؤمنين، وتؤكد لهم أن دينهم أفضل دين، وأنهم أعلي من الآخرين الذين آمنوا بأديان أخري.
لكنها عندما لعبت في ملعب غريب، وهو السياسة، كشفت عن وجه، أقل ما يقال عنه إنه قبيح.
قالت إن غير المسلمين كفار.. وهذه جريمة كبري.
ربما يداعب هذا الرأي جمهوراً واسعاً، لكن تكفير الآخرين خطأ يرتكبه أتباع كل دين أو طائفة أو عقيدة، ليشعروا بالعزة الداخلية.
الخطأ يتحول إلي جريمة بسهولة شديدة.
وهذا ما حدث عندما وصفت الدكتورة سعاد بسهولة شديدة جميع المؤمنين بأديان أخري بأنهم كفار.
فعلت هذا لتبرر رأيها بأنه لا يجوز للمسيحي أن يتولي رئاسة مصر.
إنها تعاملت مع القضية كما تتعامل مع فتوي الماكياج وحبة البركة، وهي مسائل شخصية يحق للشخص أن ينتفع بها أو تدمر له حياته.
لكن مسألة مثل شكل الدولة التي اخترنا أن نعيش تحت ظلها لا يمكن التعامل معها بهذه الخفة، وهذا الاستسهال وهذه الفوضي التي تجعل أي شخص يتحدث باسم الدين ويصبح كلامه مقدساً.
من قال إن المسيحيين في مصر أهل ذمة؟
المسيحي أهل ذمة بالنسبة لدولة الخلافة، وهي دولة انتهت.. ولا يمكن أن تعود كما لن تعود إمبراطوريات الاستعمار الكبري.. دولة الخلافة حالة سياسية وليست من أساسيات الدين.
وهذا ما لا تعرفه الدكتورة سعاد.. ولن تعرفه لأن حضورها في الحياة السياسية، ابن فوضي يبحث فيها المجتمع عن فتوي.. ويقول فيها كل من يتصور نفسه مالكاً للحقيقة ومتحدثاً باسم جوهر الدين ما يفسد حياة كاملة ويدمر مجتمعاً يعيش عصر انحطاطه فعلا.
هل حق أي مصري في الرئاسة مسألة تستدعي رأياً؟
مصر دولة مدنية تقوم علي التعدد الديني، ومن حق كل شخص علي أرضها ممارسة كامل الحقوق، وتفرض عليه كامل الواجبات.
المسلمون ليسوا أصحاب البلد، والمسيحيون أو أهل الديانات الأخري ليسوا ضيوفاً.
.. مرة أخري.. إنها الفوضي، حيث تتسرب الأفكار المتطرفة إلي المجتمع.. الذي يلعن المتطرفين.. واسالوا الدكتورة سعاد.




هذا هو الوفد "الجديد " ، الذي
هذا هو الوفد "الجديد " ، الذي يعرف جيدا حركات وسكنات الدكتورة سعاد لكنه قرر ان يلعبها مع الجماعات الاسلامية المتطرفة باعتبار انه اشطر من بتوع الحكومة الذين يزاولون نفس اللعبة لكن على الساكت !
من المفترض اعتبار الدكتورة سعاد " ظاهرة " مصرية خالصة ، صنعت خارج مصر لكن اخذت شهادة الجودة من امحافل الاكاديمية المصرية ثم انطلقت بها الى المحافل العالمية الاسلامية . مصرية هذه الظاهرة انها مثل البضاعة الصيني المضروبة لكنك مضطرا ان تشتريها لأنها البديل الأسهل لتعويض البضاعة الأصلية ، وانا تبدو وكأنها أصلية لكن شهادة الجودة مضروبة ومتغيرة تاريخ الصلاحية بجملة جديدة تقول " صالحة .. وحتى اشعار آخر " !
الوفد نفسه مثل الكي بورد الصيني عليه بادج ما يكروسوفت ..لكنه صناعة حواري بيكين . انه بديل عن السوفت وير الاصلي ..لن الوفد القديم خرج ولم يعد !خرج يبحث عن اشياء غير موجودة في الحياة السياسية المصرية المضروبة والممنتهية الصلاحية حتى اشعار آخر .