أتساءل هل كان الرئيس مبارك يعرف عندما سمح بالإفراج عن الأغاني الوطنية التي اعتقلها السادات أن الأغاني هي الشيء الوحيد الذي سيبقي من ثورة يوليو؟.
لا أعتقد أن خياله ولا خيال أي من الذين عاشوا منذ 52 وحتي أوائل الثمانينيات كان يمكن أن يصل إلي ما نحن فيه الآن.
كل الذين عاصروا السادات، وهو يصوب الطلقة تلو الطلقة إلي قلب الثورة (طلقة الانفتاح وطلقة زيارة القدس وكامب ديفيد والتيار الإسلامي حتي اعتقالات سبتمبر التي قضت عليه ) يعرفون أن طلقات السادات لم تقتل الثورة.
أغلب ما نحن فيه الآن بدأ بعد انتصار أكتوبر حقاً، (وليس كما يعتقد البعض بعد هزيمة يونيو ) ولكن هذه البداية، رغم حدتها، لم تنبئ أبداً بهذه النهاية المأساوية. فحتي نهاية عصر السادات ظلت قيم الثورة في العمق وظلت طلقات السادات تصيب السطح وتخدش القشرة.
أما اليوم وفي ذكري الثورة التي أصبحت علي مشارف الستين، اكتشفنا أننا فقدنا كل ما تحقق من المساواة والعدل، فقدنا مجانية التعليم ومجانية العلاج، فقدنا حتي قيمة التعليم واحترام العلم وقيمة العمل وأهميته، وتدرجنا في الفقد واستسلمنا حتي فقدنا قيمة إنسانيتنا، ومن قبلها كل ما يتعلق بهذه الإنسانية درجة درجة.. فقدنا عمق الثورة.
والبطء والتدريج جعلا الفقد عميقاً ومفاجئاً، فاستيقظنا اليوم مفزوعين علي أننا فقدنا كل شيء حتي الأحلام.
(فيه ناس تقول في الصباح حلمنا والله خير وإحنا الصباح ييجي نلاقي الحلم متحقق )
استيقظنا علي أننا فقدنا أشياء كنا نتصور أننا لن نفقدها أبداً - مكانتنا في قلوب العرب مثلاً، حتي كامب ديفيد والحل المنفرد والمقاطعة العربية وكل ما تفنن السادات في عمله لم يفقدنا هذه المكانة، بينما نجح بطء عصرنا الحالي في اقتلاع حبنا من قلوبهم نهائياً.
واليوم في ذكري 23 يوليو استيقظنا مفزوعين علي أننا فقدنا الصناعة الوطنية وفقدنا القطاع العام.. والأهم أننا - دون أن نشعر- فقدنا العمود الفقري لهما قبل أن نفقدهما.. فقدنا روح العامل ووعيه حين لم يدافع العامل كما يجب عن مصنعه.
وكل من يدعي الآن ـ أن العمال لم يؤمنوا أصلاً بمبادئ الثورة وإلا كانوا دافعوا عن مصانعهم ـ يتجاهل فعل أكثر من 35 سنة من التفريغ البطيء للروح.
هؤلاء العمال تعرضوا لعملية منظمة من تفريغ روحهم ووعيهم ببطء وعبقرية.
بحيث لم يدركوا هول ما حدث لهم إلا عندما استيقظوا علي صدمة أنهم في الشارع وأنهم فقدوا ما تعلموا طوال السنوات الماضية أنه الأهم - أكل العيش، استيقظوا علي صدمة أنهم فقدوا حتي العيش.
(وصحيت علي ثورة ... بترج الدنيا)
أعتقد أننا اليوم نعيش برعب أن نستيقظ علي إلغاء الجمهورية وعودة التوريث.




الاخت العزيزة أوجعت قلوبنا
الاخت العزيزة
أوجعت قلوبنا واللة العظيم ...
.... إحنا الشعب إحنا الشعب .. إخترناك من قلب الشعب
ارفع رأسك يا أخي ...دع سمائي فسمائي محرقة ..دقت ساعة العمل الثوري..قولنا حا نبني وادي احنا بنينا السد العالي
وحدة مايغلبها غلاب ..
صورة كلنا كدة عايزين صورة .تحت الراية المنصورة
يا جمال يا حبيب الملايين .....
( من مصر قلب الامة العربية وقلب العروبة النابض والمكانة الاقليمية والدولية).......
... الي كامب ديفيد والمهانة .. ووطن يتاكل .. وسيطرة رأس المال علي الحكم وفساد في كل شبر ... و40% تحت خط الفقر وعمال مشردين ..وقلاع الصناعة التي نهبت عن بكرة أبيها... والرشوة والفساد والمحسوبية.. يمكن عن قريب... (اللة-الملك-الوطن).. نكتة بايخة موش كدة ولا....دة كابوس..
موش بقولك أوجعت قلوبنا .................... أوي