آخر الأخبار :  
 
محمدعلي خير

محمدعلي خير
كل حاجة

الضبعة.. براني!
 

كان من الممكن أن ينتهي تقرير الاستشاري الأجنبي إلي عدم صلاحية الضبعة لإقامة المحطة النووية.. وكان ممكنًا أيضًا تأجيل القرار المصري بدخول نادي الدول المنتجة للطاقة السلمية نوويًا.. وكان ممكنًا كذلك بيع أرض الضبعة لرجال الأعمال.. كل ذلك وأكثر كان واردًا.. لكن أن يتم تغيير قرار وطن لمصلحة أحاد الناس فهذا هو عين الفساد.

القضية تجاوزت الضبعة كموقع مرجح لإقامة أول محطة نووية.. وتحولت إلي سؤال كبير حول مدي خضوع القرار السياسي لأصحاب السطوة والنفوذ.. بعيدًا عن المصلحة العليا للبلاد.. فما الذي يمكن أن نفهمه.. عندما نقرأ عن زيارة خبراء مصريين في الطاقة النووية منطقة سيدي براني الخميس الماضي.. ألا يعني ذلك أن الحكومة المصرية قد صرفت النظر نهائيًا عن إقامة أول محطة نووية في منطقة الضبعة.. وأنها خضعت لسطوة أصحاب النفوذ.. وباتت تبحث عن موقع بديل للضبعة لإعلانه للرأي العام؟!

خبر الزيارة الذي نشره موقع اليوم السابع (السبت 30يناير) لم يكن مفاجأة.. حيث بات المهتمون بقضية الضبعة يشعرون منذ فترة بكثير من الشكوك حول تلك القضية.. خاصة أن كثيرًا من الشواهد جعلت الشك يقينًا.. منها مثلاً تأخر صدور تقرير الاستشاري الأجنبي حول صلاحية موقع الضبعة للمشروع.. رغم أن ديسمبر الماضي كان الموعد النهائي لإعلان التقرير.. كما أن وزارة الكهرباء قد تسلمت مسودة التقرير ولم تعلنه.. أما الأهم من هذا وذاك فهو انتقال خبر إعلان التقرير من وزارة الكهرباء إلي رئاسة الجمهورية.

الرأي العام تابع ومنذ شهور الحملة الشعواء التي شنها بعض كبار أصحاب المال والنفوذ في البلد.. بهدف منع صدور قرار اختيار الضبعة لإقامة المحطة النووية.. وساقوا بعض التبريرات التي تؤيد وجهة نظرهم.. وكان لأهل الخبرة والاختصاص - أيضًا - رأيهم الفني والعلمي حول أهمية الضبعة كموقع صالح لإقامة المحطة.

لست متخصصًا لإصدار فتوي علمية في هذا الموضوع.. لكن أكتب كمصري يري غيابًا تامًا للشفافية ونزاهة القصد في قضية الضبعة.. كما أري وبألم شديد مدي سيطرة وتوحش رجال البيزنس والمال في مصر.. حتي أصبحوا يتحكمون في صناعة القرار السياسي بل توجيهه إلي ما يريدون.

الضبعة لم تعد مجرد موقع لإقامة محطة نووية.. بل تحولت إلي معني يريد معه المواطن البسيط أن يتأكد هل لا يزال يعيش تحت مظلة دولة ترعي مصالحه العليا أم أنه يعيش تحت قيادة جمعية للمنتفعين من خيرات هذا الوطن؟!

إنني أرجو الرئيس مبارك شخصيًا وبعد انتقال ملف الضبعة من وزارة الكهرباء إلي رئاسة الجمهورية أن يطالب الحكومة بمكاشفة الرأي العام بكل التفاصيل حول ما جري ويجري في ملف الضبعة وإلزامها بما يلي:

1- نشر مسودة التقرير النهائي للشركة الاسترالية عن الضبعة.. ثم إعلان التقرير النهائي للاستشاري الأجنبي.

2- الكشف عن سبب زيارة خبراء الطاقة النووية منطقة سيدي براني.. ولماذا لم يتم الإعلان عن تلك الزيارة في وسائل الإعلام بشكل رسمي.

3- كم ستتكبد الخزانة العامة جراء نقل مشروع المحطة من الضبعة إلي سيدي براني أو إلي أي مكان آخر.. وكم تكبدنا ماديًا لدراسة مدي صلاحية الضبعة كموقع لإقامة المحطة النووية.. وكم تكلفة نقل المحطة إلي مكان بديل؟

4- أسباب انتقال ملف الضبعة وإعلان التقرير النهائي عنها من وزارة الكهرباء إلي رئاسة الجمهورية؟.

5- إلي من ستذهب أرض الضبعة بعد استبعادها لإقامة المحطة النووية.. وكم سيبلغ الثمن الإجمالي إذا تم بيعها.. وهل سيكون خمسين مليار جنيه.. أم سيتم البيع بثمن بخس.. وهل ستوجه الحكومة المبلغ لإقامة محطات نووية؟.

إجابة الأسئلة السابقة ستكشف للمواطنين.. لصالح من يصدر القرار في البلاد.. للمال أم للوطن؟.

Share/Save
موقع الدستور غير مسئول عن أي تعليق يتم نشره على الموضوعات ، ويمكن للقراء حذف التعليقات المسيئة بالضغط على زر "أبلغ عن تعليق غير لائق" وسيحذف التعليق تلقائيا بعد عدد محدد من مرات الضغط
تعليقات القراء( 1 تعليق )

* الضبعه أرض النزاعات واهل

* الضبعه أرض النزاعات واهل الضبعه ادري بمصلحتهم ولم يوكلوا احدا للدفاع عنهم .
* السياحه حتي لا نهدر ما حققناه من تقدم وازدهار .
* القري السياحيه حققت الكثير والمطار الدولي يعمل بكفائه وكفانا تأخر .
* الضبعه اجمل شواطئ العالم سياحيا ولا يليق الا بمشروع سياحي عالمي يخدم المنطقه والدوله بأسرها .
* المفاعل النووي خطير علي الانسان والبيئه والاحياء المائيه .
* ما يتم زراعته علي مياه التبخر الناتجه من المفاعل النووي ينتج محصولات زراعيه مسرطنه .
* قارن بين اثر السياحه علي مدن الحمام والعلمين وسيدي عبدالرحمن ومرسي مطروح واثر المفاعل علي مدينه الاشباح ( الضبعه ) .
* زلزال عام 1994 والذي مركزه قبرص شرك موقع الضبعه تماما ولم يعد صالح لاقامة مفعل نووي واحدث شق في التربه من البحر المتوسط تعمقا في الصحراء حتي منخفض القطاره بطول حوالي 200 كيلو لمنطقه تسمي النقب .
* ما صرف علي الطاقه النوويه بالضبعه فهو لخدمة الموظفين بها وذويهم من فيلات وشواطئ سياحيه وسيارات ومحطات مياه وكهرباء ومحروم منها اهالي الضبعه فهي لاستخدامهم الشخصي .
* رجال الاعمال والمستثمرين علي استعداد لشراء الارض بمبالغ تغطي المصروفات الوهميه للمحطه النوويه وتعويض الاهالي واقامة عدد محطتين اخرتين في سيدي براني والسلوم .
* المشاريع السياحيه تنمي المنطقه وتحافظ علي ما تم انجازه وتشغل البطاله وتنعش المنطقه وتدر دخل سياحي للدوله .
* التعنت في اقامة الطاقه النوويه بالضبعه يهدر ما حققته السياحه علي مدار 30 عاما مضت .
* السياحه تستوعب كافة العاطلين عن العمل أما المفاعل النووي لا يخدم الا فئه معينه متخصصه .
* رجال الاعمال والمستثمرين علي استعداد تام لتعويض الاهالي تعويضا يليق بممتلكاتهم من أشجار ومباني ومحاجر وأراضي صالحه لزراعة المحصولات الموسميه .
* التنميه السياحيه تأخرت 30 عاما في الضبعه قياسا الي المراكز المجاوره بسبب أكذوبة المفعل النووي .
* التقارير التي بني عليها اختيار المفاعل النووي بالضبعه تفيد بأن المنطقه خاليه تماما من السكان وهي عكس الواقع والحقيقه .

أرسل تعليقك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين