.. لا أعرف من تألم أكثر بقرار حبس المخبر محمود صلاح الفلاح والمخبر عوض سليمان؟.. هل الصادر ضدهما القرار.. أم الزملاء العباقرة رؤساء تحرير الصحف القومية ممن أطلقوا وصف شهيد البانجو علي الشاب خالد سعيد؟!
.. ليس لدي سبب للثقة في التاريخ المهني لبعض هؤلاء الزملاء، ممن اختلط عليهم العمل كمخبر صحفي، والعمل كصحفي مخبر «!!» وربما يكون هذا الفهم المهني الخاطئ هو السبب الذي دفع بعضهم إلي أن يُسِّخر قلمه دفاعاً عن زملاء المهنة «عوض والفلاح»!!
.. حديث التقرير النهائي للطب الشرعي عن احتمالات انزلاق اللفافة بفعل ضرب خالد علي الرأس يحملنا لأن نسأل- مثلاً- زميلنا الكريم محمد علي إبراهيم- أستغفر الله العظيم- عن حمرة الخجل، وعن شجاعة الاعتذار عن الخطأ!!
.. هل يمكن أن «يحمر» وجه زميلنا خجلاً من أنه تعجل وادعي بحق إنسان «ميت» ما لا يملك أن يدفعه عن نفسه، وهو في قبره، من اتهامات وأوصاف مشينة، تحقر من شأنه وشأن أهله؟!
.. ألم يقشعر هؤلاء وهم يأكلون لحم خالد سعيد ميتاً؟! ألم يتصور بعضهم أن السلطة والجاه والسلطان قد تغرب عنه يوماً، فيتعرض ابنه أو ابنته لما تعرض له خالد من ظلم وعسف، وتنكيل، وتشويه؟!
.. أي كاتب أو صحفي يمكن أن يقع في الخطأ وهو يبحث بقلمه عن الحقيقة وهذا حق مشروع- الحق في الخطأ- لكن الإقرار بهذا الحق لابد أن يكون مقترناً وجوداً وعدماً مع حُسن النيات والرغبة في الوصول للحقيقة وليس إغماطها ومحاصرتها.
.. الذين وصفوا خالد سعيد بـ «شهيد البانجو» أغمضوا أعينهم وعقولهم وقلوبهم في وجه حقائق واضحة وقرائن وشهادات لا يمكن إهمالها أو تجاهلها إذا كان الهدف هو البحث عن الحق والحقيقة وليس اغتيالها.
.. وصف البعض لخالد بـ «شهيد البانجو» كشف أن لدينا صحف بانجو لا تُحكم العقل ولا الضمير ولا المنطق في إدارة معاركها مع أو ضد الحكومة وكأنها أسلحة فاسدة تنفجر في صدر أصحابها وليس في خصومهم.
.. إحدي هذه الصحف التي اعتادت نشر أخبار كاذبة، عن كل ما هو مختلف مع الحكومة ارتكبت كماً من الحماقات والأكاذيب في تغطيتها «العارية» من الصدق للوقفة الاحتجاجية التي تمت الجمعة الماضية بالإسكندرية.
.. علي سبيل المثال لا الحصر، قالت الصحيفة إنني دعوت الدكتور محمد البرادعي لحفل غداء فاخر في مطعم «جنجل» بالإسكندرية وركبنا سيارة فارهة وتركنا المتظاهرين في انتظارنا في عز الشمس بينما الحقيقة أننا أنهينا الوقفة الاحتجاجية وتوجه بعدها الدكتور البرادعي إلي النادي اليوناني بالقلعة لتناول الغداء مع أسرته، بينما توجهت مع زملاء آخرين للغداء في مطعم آخر.
.. ذكرت ذات الصحيفة أن الوقفة ضمت 400 شخص فقط!! بينما الحقيقة أن أقل التقديرات كانت تتحدث عن 4 آلاف شخص، وهو الأمر الذي لا يحتاج سوي النظر في الصور التي تصدرت الصفحات الأولي لكل الصحف.
.. أضافت الصحيفة نفسها، أن فتيات جميلة إسماعيل وبثينة كامل أفسدن صلاة الجمعة في مسجد سيدي جابر!! بينما الحقيقة أن هذا لم يحدث مطلقاً فضلاً عن أن بثينة كامل لم تكن حاضرة في الوقفة ولم تكن في مدينة الإسكندرية أصلاً!!.
.. وعلي سبيل الهزل والتلفيق قالت الصحيفة نفسها، في ذات العدد إنني كنت جالساً بأحد مقاهي منطقة «إستانلي» وقلت إننا بصدد جمع تبرعات قدرها 120 ألف جنيه لدفعها لطبيب شرعي خاص لإعداد تقرير مواز للتقرير الرسمي.. والقصة المختلقة من أساسها عارية تماماً من الصدق والصحة.
.. في النهاية يبقي السؤال: هل تملك صحف البانجو شجاعة الاعتذار عن كل هذه الأخطاء والخطايا المهنية والأخلاقية؟!




هو ممكن الواحد يحس انه غريب
هو ممكن الواحد يحس انه غريب فى بلده انا خايف فى يوم اكره مصر نفسى احس بامان حسبى الله نعم الوكيل