الصورة الفوتوغرافية لحظة تم تثبيتها من لحظات ذلك الزمن الذي لا يتوقف عن الحركة المستمرة.. يجييء من يجييء إلي تلك الحياة ويرحل عنها من يرحل.. ولكن هناك أشياء تبقي.. أشياء مثل الكتاب وشريط السينما وأسطوانة الموسيقي.. والصورة.. وكلما مر الزمن.. كلما حدثت عملية فلترة لتلك الأشياء التي تبقي.. ليبقي بعضها بالفعل لكونه حقيقياً وصادقاً وبجد.. ويكتسب قيمة أكبر وأكبر كلما مر الوقت.. بينما بعضها الآخر تذروه رياح النسيان وبمرور الوقت ننساه تماماً.. وكأنه لم يكن موجوداً من أصله.. تلك العملية من الفلترة تحدث تلقائياً.. وتحتاج لفترة من الزمن للتأكد من مدي صحة نتيجتها.. لهذا.. كل ما أطلبه منكم أن تنظروا إلي تلك المجموعة من الصور.. وتعودوا بخيالاتكم إلي تلك الأيام التي ليست هي أحلي ولا أوحش من أيامنا تلك التي نعيشها.. هي فقط كانت أيام أخري.. أيام لا تربطها أدني صلة بأيامنا الآن.. الصورة ليست لها علاقة بأعمال فنية شارك فيها هؤلاء النجوم.. وإنما هي صور شخصية بحتة.. صور طبيعية لزمن كان طبيعياً.. زمن كان اللي بيمثل فيه يمتلك موهبة التمثيل.. واللي بيغني يمتلك موهبة الغناء واللي بيخرج اتخلق عشان يكون مخرج.. زمن كانت الأشياء فيه لاتزال تسمي بمسمياتها.. ولم تكن الأمور فيه قد تلخبطت وتلعبكت ولا الدنيا كانت قد باظت وتفشكلت مثل الآن.. لهذا.. هي دعوة إلي جميع محبي الجمال.. لتغذية عيونهم بتلك الصور الجميلة التي ربما يري بعضكم بعضها للمرة الأولي.. تستتبعها دعوة أخري لتغذية عقولكم باسترجاع تلك الأيام الجميلة.. أيام هؤلاء البشر الذين صنعوا لنا فناً جميلاً لايزال حتي الآن محفوراً في ذاكرتنا من فرط حقيقيته وصدقه وعبقريته وطزاجته.. PEACE



